أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، قوة العلاقات التي تربط مصر والولايات المتحدة الأمريكية، وتستند إلى تاريخ طويل من التعاون المشترك في مختلف المجالات، مشددًا على حرص الحكومة المصرية على تعميق أطر التعاون التجاري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة في عدد من السلع والمنتجات، إلى جانب جذب مزيد من الاستثمارات الأمريكية إلى السوق المصري.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير مع وفد غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة برئاسة عمر مهنا، رئيس مجلس إدارة الغرفة، في إطار الترتيبات الجارية لزيارة وفد الغرفة إلى واشنطن ضمن بعثة «طرق الأبواب» التي تنظمها الغرفة بشكل دوري، وبمشاركة عدد من قيادات وزارة الصناعة، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والصناعية بين مصر والولايات المتحدة.
وأشار الوزير إلى أهمية إعادة وزارة التجارة الأمريكية النظر في الرسوم المؤقتة المفروضة مؤخرًا على واردات حديد التسليح المصرية إلى السوق الأمريكي، بما يسهم في تعزيز صادرات مصر من الحديد إلى الولايات المتحدة، مؤكدًا استمرار المباحثات بين مسئولي البلدين لدفع العلاقات الاقتصادية الثنائية إلى آفاق أوسع تحقق المصالح المشتركة للجانبين.
وأوضح هاشم أن الشركات الأمريكية تمتلك فرصًا متميزة للاستثمار في مصر، خاصة في مجال إنشاء مراكز البيانات التي تخدم السوق المحلي والأسواق الإقليمية، لما لها من دور في جذب صناعات جديدة وعلى رأسها الصناعات القائمة على الذكاء الاصطناعي لخدمة قطاع الصناعة.
ولفت كذلك إلى إمكانية مشاركة الشركات الأمريكية في تنفيذ محطات الطاقة المتجددة وتركيب وتشغيل أنظمة الطاقة داخل المناطق الصناعية.
وأكد وزير الصناعة أن القطاع الخاص يعد شريكًا رئيسيًا في تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الصناعية، وهو ما يدفع الوزارة إلى التشاور المستمر مع مجتمع الأعمال في القرارات التي تمس القطاع.
وأشار إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على مراجعة الاستراتيجية الوطنية لتنمية الصناعة المصرية بهدف صياغة رؤية متكاملة تراعي المتغيرات الإقليمية والعالمية وتحدد الصناعات الاستراتيجية والصناعات المغذية لها، بما يعزز مكانة مصر على خريطة الصناعة العالمية ويجذب استثمارات الشركات الدولية الكبرى إلى هذه القطاعات.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل أيضًا على تبسيط إجراءات تخصيص الأراضي الصناعية لتسهيل إقامة المشروعات الجديدة، إلى جانب تبني مفهوم القرى المنتجة استنادًا إلى المزايا النسبية لكل محافظة، من خلال توفير ورش ومجمعات صناعية صغيرة وتمويل ميسر لصغار المستثمرين، فضلًا عن تقديم الدعم الفني اللازم لربط هذه الورش بالمصانع الصغيرة والمتوسطة بما يحقق التكامل في سلاسل الإمداد عبر الخريطة الصناعية التي ستحدد الميزة النسبية لكل قرية.
كما أشار هاشم إلى أنه يجري العمل على استحداث آلية تمويل صناعي مستدامة عبر تدشين صناديق استثمارية صناعية يساهم فيها المواطنون، بهدف توجيه التمويل بشكل مباشر إلى المشروعات الصناعية الواعدة، متوقعًا دخول أول هذه الصناديق حيز التشغيل خلال الربع الأخير من العام الجاري.
ولفت الوزير إلى أنه تم الاتفاق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على آلية جديدة لربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة من خلال إنشاء منتزه تكنولوجي (Technology Park)، بهدف دعم الابتكار وتحويل نتائج الأبحاث إلى منتجات قابلة للتصنيع، وربط المؤسسات الأكاديمية بالقطاع الصناعي.
وأكد الوزير في الوقت نفسه، أن الوزارة تعمل على تفعيل دور مركز تحديث الصناعة لتعزيز الدعم الفني والتكنولوجي المقدم للمنشآت الصناعية.










