استأنفت الدائرة الثالثة بمحكمة جنايات اسيوط اليوم الثلاثاء محاكمة مراقب صحي بالادارة الصحية بمركز البداري متهم بهتك عرض فتيات صغيرات بأن قام بتصويرهن وملامسة أجسادهن وابتزازهن خلال عمله باحدى الصيدليات بمركز البداري.
عقدت الجلسة برئاسة المستشار سامح سعد طه، رئيس المحكمة، عضوية المستشارين أحمد سيد حسين و أحمد محمد غلاب، نائبي رئيس المحكمة، و أمانة سر خميس محمود و محمد العربي.
استمعت هيئة المحكمة إلى مرافعة عبدالحليم بارح وكيل النائب العام والذي استهل مرافعته قائلا:” جئت إليكم اليوم، لا لأروي واقعة عابرة، ولا لأعرض نزاعا عاديا، وإنما لأضع أمام ضمير المحكمة جريمة تهتز لها الفطرة قبل أن يهتز لها القانون، وترتعد لها القلوب قبل أن ترتعد لها النصوص؛جريمة تمس العرض، وتنال من الشرف، وتغتال الطمأنينة في نفوس الآمنين. جريمة هتك عرض فتيات أطفال، لم يبلغن من العمر ما يمكنهن من إدراك طبيعة ما وقع عليهن، ولم يملكن من القوة أو الوعي ما يدفع عنهن هذا العدوان الآثم. لم يدركن معنى الخوف، فإذا بهن يواجهن أقسى صوره، ولم يعرفن من الدنيا سوى البراءة، فإذا بها تغتال في لحظة غدر آثمة”.
واستكمل وكيل النائب العام قائلا :” هذه القضية لا تمس نصا قانونيا فحسب، بل تمس إنسانية الإنسان ذاتها؛ جريمة لم تنتهك فيها أجساد صغيرة فقط، بل انتهكت فيها براءة الطفولة ذاتها، تلك البراءة التي أقسم المجتمع والدستور والقانون على حمايتها.مرتكبها مجرم عميت بصيرته، وسقط من إنسانيته كما تسقط الأوراق اليابسة من شجرة ميتة؛ فلم يبق فيه إلا جسد يتحرك، وروح مطفأة ، جرد نفسه من الرحمة، وخلع عنها ثوب الضمير، فقام بهتك عرض فتيات صغار، غير عابئ بما أحدثه فعله من صدمة نفسية غائرة، لا تزول بمرور الزمن، ولا تمحوها الأيام، بل تبقى آثارها محفورة في الذاكرة قبل الجسد، وفي الروح قبل الجوارح.
وتابع: سوف تبسط النيابة العامة لعدالتكم الموقرة وقائع هذه الدعوى، وأدلتها، ونصوص القانون الواجبة التطبيق، لتترك بعد ذلك الأمر كله لضمير المحكمة وعدلها، وهي على ثقة تامة بأن حكمكم سيأتي موافقا لصحيح القانون، ولخطورة الجريمة، ومعبرا عن كلمة العدالة الخالدة. حيث إن المجني عليهن في هذه القضية فتيات صغار، لم يبلغن من العمر حد التمييز الكامل، إذ تقل أعمارهن عن خمس عشرة سنة، بل إن من بينهن من لم تتجاوز الثانية عشرة من عمرها.
أما عن المتهم، فإن النيابة العامة لا تقف أمام شخص ارتكب فعلا عارضا، أو زلة منفردة، وإنما تقف أمام جان انتهج الإجرام سلوكا، وجعل من الاعتداء على براءة الفتيات الصغار سبيلا، ومن تكرار الفعل نهجا، ضاربا بعرض الحائط كل قيم الرحمة والإنسانية.
واستكمل وكيل النائب العام: استغل المتهم حداثة سن المجني عليهن، وضعفهن، وبراءتهن، وانعدام قدرتهن على المقاومة أو الإفصاح، فارتكب جريمته في خفاء، مستترا بستار الغفلة، ومعولا على صمت الطفولة وعجزها عن الدفاع عن نفسها.
وأضاف قائلا: تعرض النيابة العامة هذه الوقائع أمام عدالتكم، فإنها تضع نصب أعينها أن الحديث ليس عن أرقام في أوراق، ولا عن واقعة معزولة، بل عن أطفال انتزعت منهن الطمأنينة، وسلبت منهن البراءة، وتركهن المتهم في مواجهة جراح لا ترى، ولكنها أشد إيلاما من كل جرح مرئي
وقال وكيل النائب العام: تتحصل وقائع هذه الدعوى في أن المتهم، وهو رجل يبلغ من العمر سبعة وثلاثين عاما، متزوج، وله من الأبناء طفلان، ويعمل مراقبا صحيا، وهي وظيفة تستلزم على شاغلها التزاما وقدرا عاليا من الأمانة والانضباط الخلقي قبل القانوني، وإلى جانب عمله الأصلي، كان يعمل عاملا بإحدى الصيدليات، وهو عمل أتاح له الاحتكاك المباشر بالجمهور، وجعله موضع ثقة من المترددين على المكان. وقد اتخذ المتهم من هذا المكان ستارا لممارسة نشاطه الإجرامي، إذ كان يتحين فرصة قدوم أي فتاة صغيرة، دون وجود مرافق لها، فيستدرجها إلى موضع بعيد عن الأنظار داخل الصيدلية، ثم يباشر الاعتداء عليها، فيقوم بالإمساك بها، وخلع ملابسها، وهتك عرضها، مستغلا ضعفها وحداثة سنها وانعدام قدرتها على المقاومة أو الاستغاثة.
ولم يقف إجرام المتهم عند حد الاعتداء المادي فحسب، بل جاوزه إلى تصوير المجني عليهن أثناء ارتكابه لتلك الأفعال الآثمة، دون رضاهن، وفي أوضاع تمس الحياء والشرف، بل تقشعر لها الأبدان، ثم احتفظ بتلك الصور والمقاطع المرئية، وجعل منها وسيلة للتهديد والابتزاز.
و حيث إن المتهم كان يهدد المجني عليهن بما صوره لهن، لإجبارهن على العودة إليه مرة تلو الأخرى، وتحت وطأة الخوف والرعب، يعدن إليه مكرهات، ليعاود هتك عرضهن من جديد، في صورة تكشف عن تعمد إجرامي، واستمرار مقصود في الاعتداء، واتخاذ الجريمة منهجا وسلوكا معتادا
كما أنه لم يكتف بالتهديد بتلك الصور والمقاطع المرئية، بل قام بنشرها، وإرسالها إلى آخرين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في انتهاك صارخ لحرمة الحياة الخاصة، وعدوان فج على الشرف والاعتبار، ومساس خطير بالقيم الأسرية والاجتماعية.
ولم يقف انحراف المتهم عند هذا الحد، بل امتد سلوكه الإجرامي إلى داخل نطاق أسرته، إذ قام بتصوير زوجته في أماكن خاصة، دون اعتبار لحرمة الحياة الزوجية، ثم قام بإرسال تلك الصور إلى آخرين، مقابل حصوله على صور مماثلة لزوجات آخرين، في سلوك يكشف عن انحلال خلقي بالغ، وتجرد كامل من القيم الإنسانية والأخلاقية.
واستكمل: إن المتهم لا يمكن النظر إليه باعتباره إنسانا سويا زلت به قدم، ولا أبا يفترض فيه الحنو، ولا رب أسرة يؤتمن على من تحت يده، بل هو نموذج لشيطان آدمي تجرد من كل معاني الرحمة والضمير، وأسقط عن نفسه أبسط مقومات الإنسانية.فهو رجل خان الفطرة قبل أن يخون القانون، فلم يراع حرمة طفولة، ولا قدسية عرض، ولا أمانة وظيفة، ولا حتى مسؤولية أبوة. ومن كان هذا حاله، لا يؤتمن، ولا يطمأن إلى وجوده بين الأطفال، بل لا يؤتمن بحق حتى على أبنائه، إذ من سقط في وحل هذا الانحراف، لا يعرف حدا، ولا يقف عند قيد.
واختتم وكيل النائب العام مرافعته قائلا: تضع النيابة العامة هذه الصورة أمام عدالة المحكمة، فإنها تفعل ذلك لا تشهيرا، بل توصيفا حقيقيا لخطر داهم، يهدد أمن المجتمع وسلامة أطفاله، ويستوجب وقفة حاسمة، وحكما رادعا، يعيد للعدالة هيبتها، ويغلق هذا الباب المظلم إلى غير رجعة.
وكان المستشار تامر محمود القاضي المحام العام الاول لنيابة جنوب أسيوط الكلية، احال المتهم ” مينا. ر . أ ” 37 عاما، مراقب صحي بالادارة الصحية بمركز البداري الى محكمة الجنايات.
ووجهت النيابة العام للمتهم بانه في غضون عام 2025 هتك عرض فتيات صغيرات لم يبلغن ثماني عشرة سنة وذلك حال تواجده بمحل عمله وبدافع إشباع لرغباته الدنيئة الشاذة وبعد ان تخلى عن الفطرة السوية واتبع هواه كان يتحين فرصة قدوم اي فتاة صغيرة دون تمييز وعند ظفره بهن كان يمسكهن ويرفع عنهن ملابسهن كاشفا بذلك عوراتهن ممسكا بجميع مواطن عفتهن واتى معهن افعالا ما سبقه بها احدا وقام بتصويرهن اثناء قيامه بذلك هاتكا بذلك عرضهن وقام بنشرها على احد مواقع التواصل الاجتماعي وهددهن بارسالها الى اهليتهن وذلك لحملهن على القيام بعمل الا هو العودة اليه مرات اخريات.
وتوصلت تحريات الرائد هشام إبراهيم معاون وحدة مباحث مركز شرطة البداري الى صحة الواقعة وقيام المتهم حال تواجده بمحل عمله باحدى الصيدليات كان يتحين فرصة قدوم أي فتاة صغيرة وعند ذلك كان يقوم بخلع ملابسها وملامسة جميع اعضاء جسدها وهتك عرضها وتصويرها أثناء قيامه بذلك بدون علمها ثم يقوم بنشر ما صوره على مواقع التواصل لاجتماعي ” تيليجرام ” ويقوم بتهديدهن بما صوره حتى يعدن له مرة اخرى .
وأضافت التحريات ان عدد الفتيات المجني عليهن كثير وجميعهن اعمارهن تقل عن الخامسة عشر سنة ومنهن من يقل عمره عن الاثنتى عشرة سنة كما اضافت التحريات بانه بفحص هاتف المتهم تبين احتوائه على مقاطع مرئية خاصة بالواقعة.











