اختتم المؤتمر الدولي العاشر لكلية العلوم للبنين بالقاهرة جامعة الأزهر، أعماله التي استمرت ثلاثة أيام تحت عنوان: “دور العلوم الأساسية كقاطرة للتنمية الشاملة في دعم المبادرات الرئاسية والمشروعات القومية وتحقيق رؤية مصر 2030م.
وأعلن الدكتور أحمد صوفي، عميد الكلية رئيس المؤتمر، توصيات المؤتمر الدولي في نسخته العاشرة، منوها بأن النقاشات العلمية الثرية والحوارات العلمية العميقة التي كانت الهدف الرئيس للمؤتمر هدفت إلى تقديم خارطة طريق علمية لدعم مسيرة التنمية الشاملة وتحقيق رؤية الدولة المصرية 2030م.
وأشار إلى أن المؤتمر توصل إلى العديد من التوصيات عن طريق الخبراء الذين شاركوا في جلسات المؤتمر وتوصلوا إلى الآتي:
أولًا: في مجال الطاقة النووية والأمن القومي:
ـ التأكيد على وضع استراتجية وطنية متكاملة للنهوض بالطاقة النووية باعتبارها أحد الركائز الأساسية لتحقيق أمن الطاقة والتنمية المستدامة.
العمل على تأهيل الكوادر البشرية ودعم البحث العلمي والتدريب المتخصص في هذا المجال الحيوي.
ونشر الوعي المجتمعي بأهمية الطاقة النووية مع الالتزام الكامل بمعايير الأمان والسلامة العامة.
توفير قواعد بيانات دقيقة ودراسات فنية واقتصادية داعمة لاتخاذ القرار.
دعم دور أجهزة الرقابة النووية والإشعاعية لضمان السلامة والأمن.
متابعة التطورات العالمية وتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع الدول المتقدمة.
وضع إطار وطني متكامل للحوكمة النووية والإشعاعية يحقق السيادة التكنولوجية ويحمي الأمن القومي.
ثانيًا: في مجال البحث العلمي والتكامل المعرفي:
إنشاء قواعد بيانات قومية للمجموعات البحثية والأجهزة العلمية بما يعزز التعاون والتكامل بين الجامعات والمراكز البحثية.
إطلاق منصات وطنية تجمع بين الأكاديميين وقطاع الصناعة لتحويل البحث العلمي إلى تطبيقات صناعية حقيقية.
إنشاء بنك معرفة للحلول الصناعية داخل كليات العلوم لتقديم الاستشارات ودعم المشروعات القومية.
تعزيز التكامل بين المعامل البحثية وتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
توحيد الجهود البحثية بما يخدم الخطة الاستراتيجية للدولة والتنمية المستدامة
ثالثًا: في مجال التعليم وبناء الإنسان:
ضرورة تطوير المناهج التعليمية لتواكب متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
وإدخال مقررات حديثة مثل النانو تكنولوجي والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
والعمل على ربط الطلاب بالمعامل البحثية كجزء أساسي من العملية التعليمية
جعل ريادة الأعمال مقررًا تدريبيًّا إلزاميًّا لجميع الطلاب
بناء منظومة متكاملة لاكتشاف ورعاية الموهوبين والمبدعين مبكرًا.
تعزيز القيم الأخلاقية في البحث العلمي وترسيخ النزاهة والمسئولية المجتمعية.
رابعًا: في مجال التحول الرقمي والأمن السيبراني:
دمج مفاهيم الأمن السيبراني والتحول الرقمي في المناهج التعليمية.
والعمل على إنشاء مراكز بحثية متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والأمن السيبراني، مع إطلاق برامج تدريبية متقدمة لتأهيل الكوادر الوطنية وفق المعايير الدولية.
تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص لبناء منظومة رقمية آمنة ومستدامة.
بجانب رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الجرائم الإلكترونية
وطرق الوقاية منها.
وتبني استراتيجيات استباقية لمواجهة التهديدات الرقمية المستقبلية.
خامسًا: مجالات الصناعة والاقتصاد المعرفي:
ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات الصناعة وسوق العمل.
العمل على توطين الصناعات الاستراتيجية خاصة في مجالات الكيمياء التطبيقية والمواد المتقدمة.
دعم الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية وتحفيز المشروعات الناشئة، بجانب دعم التحول نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
سادسًا: مجالات الصحة والعلوم الحياتية:
دعم أبحاث تطوير اللقاحات والعلاجات المبتكرة.
تعزيز التكامل بين المؤسسات البحثية والقطاع الصحي.
تطوير الصناعات الدوائية والغذائية باستخدام التكنولوجيا الحيوية.
سابعًا: مجالات البيئة والتغيرات المناخية:
تعزيز دور البحث العلمي في مواجهة التحديات البيئية.
تطوير نظم الرصد البيئي والانذار المبكر.
إدارة الموارد الطبيعية بكفاءة باستخدام أحدث التقنيات العلمية.
ثامنًا: مجالات الفلك وعلوم الفضاء:
تعزيز التعاون بين كليات العلوم ومراكز أبحاث الفضاء.
العمل على تطوير منظومة تعليمية وبحثية مرنة تواكب التطور المتسارع في مجال علوم الفضاء.
ودعم الاستثمار في بناء القدرات الوطنية وتوطين التكنولوجيا الفضائية
نشر الوعي المجتمعي بأهمية علوم الفضاء وربطها بالرياضيات والفيزياء.
إطلاق مبادرات علمية مجتمعية مثل علوم الفضاء في الأماكن العامة.
تاسعًا: مجال الشراكات والتعاون الدولي:
تعزيز التعاون العلمي الدولي وتبادل الخبرات مع المراكز البحثية العالمية.
دعم النشر العلمي الدولي لرفع تصنيف الجامعات المصرية عالميًّا.
وفي الختام أوضح الدكتور احمد صوفي أن رسالة المؤتمر الأساسية تؤكد أن العلوم هي قاطرة التقدم وركيزة الأمن القومي والأساس الحقيقي للتنمية المستدامة، لافتا إلى أن كلية العلوم للبنين بالقاهرة لا تكتفي بإعلان توصيات بل إننا نعلن البدء الفعلي في تطبيق هذه التوصيات بداية من العام الدراسي القادم.
ووأكد أننا سنقوم بفتح برامج جديدة تضاف إلى البرامج المتميزة التي تم فتحها هذا العام وتشمل: برامج الفيزياء النووية والمفاعلات، وبرنامج الكيمياء والكيمياء الحيوية، وبرنامج علوم الحاسب والذكاء الاصطناعي، وبرنامج العلوم البيئية، وبرنامج الميكروبيولوجي والكيمياء الحيوية، وجميع هذه البرامج بنظام الساعات المعتمدة مواكبة لسوق العمل.
وأشار إلى أن هذه البرامج ليست مجرد تطوير شكلي لكنها امتداد طبيعي لقوة وتأثير العلوم الأساسية؛ فالفيزياء هي أساس الطاقة النووية، والكيمياء هي أساس الصناعات والتكنولوجيا الحيوية، والرياضيات هي أساس الذكاء الاصطناعي، والعلوم الطبيعية هي أساس فهم البيئة والاستدامة، وهكذا تؤكد كلية العلوم أن العلوم الأساسية هي نقطة البداية وهي الأساس وهي القاطرة الحقيقية لكل تقدم، ومن هنا فإن هذه البرامج تمثل خطوة نحو إعداد جيل قادر على الربط بين العلم والتطبيق والمنافسة محليًّا ودوليًّا ودعم خطط الدولة التنموية، فنحن لا نحدد برامج وفقط بل نعيد تشكيل دور الكلية لتكون بيت خبرة عالمي وشريك في بناء المستقبل، ونؤكد أن هذه التوصيات ليست كلمات تقال بل إنها التزام ومسئولية ورؤية للمستقبل، ودعوة لتحويل العلم إلى قوة والبحث إلى إنتاج والفكر إلى إنجاز.
وفي الختام كرَّم الدكتور أحمد رمضان صوفي، عميد كلية العلوم رئيس المؤتمر، القامات العلمية الكبيرة التي أسهمت في دعم المؤتمر الدولي العاشر وفي مقدمتهم الدكتور عبد الوهاب الشرقاوي، عميد الكلية الأسبق ومربي الأجيال رئيس شرف المؤتمر، والدكتور كمال رسلان، وكيل الكلية نائب رئيس المؤتمر.









