حذر ألكسندر ماسلينكوف نائب أمين مجلس الأمن الروسي من أن إغلاق مضيق هرمز لثلاثة أشهر قد يعرض المنطقة لخطر انعدام الأمن الغذائي، لافتا إلى أن روسيا في طليعة الدول المكتفية عالميا.
وقال: “وفقا للتقديرات الأولية في حال استمرار الحصار ثلاثة أشهر فما فوق، ستواجه دول المنطقة تهديدا مباشرا لأمنها الغذائي”.
وأضاف أن استمرار الأزمة في منطقة الشرق الأوسط يضع الأمن الغذائي العالمي تحت التهديد، مشيرا إلى أن “العامل السلبي الإضافي الذي يؤثر على ضمان الأمن الغذائي العالمي يتمثل في الارتفاع الكبير في تكلفة شحن السفن البحرية، مما يؤثر على جدوى الأعمال الزراعية”.
وأشار إلى منطقة الضعف الثانية في المزارع الدفيئة عالية التقنية، لاسيما في شمال أوروبا، التي تخاطر بفقدان إنتاجها من الخضروات الطازجة بينما يصطدم استبدال هذا الإنتاج بالاستيراد من تركيا أو شمال إفريقيا بتكاليف لوجستية باهظة.
ولفت إلى أن هولندا التي تعد أكبر مصدر للخضروات الدفيئة مثل الطماطم والخيار والفلفل هي الأكثر عرضة للخطر، حيث تعتمد أعمالها على الغاز لتدفئة البيوت البلاستيكية وإنتاج ثاني أكسيد الكربون اللازم للتمثيل الضوئي للنباتات. ومع أسعار الغاز الحالية في السوق الفورية، أصبحت زراعة الخضروات في البيوت المحمية غير مجدية اقتصاديا.
أما منطقة الخطر الثالثة فتتمثل في القمح والأرز ورغم أن هذين المحصولين يتطلبان كميات أقل من الأسمدة مقارنة بالذرة، فإن أي تقلبات في إنتاجهما تؤثر مباشرة على الأمن الغذائي الأساسي في الدول النامية.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار القمح ينعكس فورا على تكلفة الخبز في شمال إفريقيا والشرق الأوسط مما يخلق خطر اندلاع اضطرابات اجتماعية في الدول المستوردة.
وأكد أن روسيا تصنف ضمن الدول الأكثر اكتفاء ذاتيا في مجال الغذاء، وحققت في السنوات الأخيرة المؤشرات المستهدفة للاكتفاء الذاتي من المنتجات الأساسية، وفقا لعقيدة الأمن الغذائي المعتمدة في البلاد.
وتظل روسيا المصدر العالمي الأول للقمح بنسبة 20% من الصادرات العالمية، وزيت دوار الشمس بنسبة 30%، كما تحتل مواقع متقدمة في تصدير الشعير والذرة واللحوم، حيث تتراوح مراكزها بين الثالث والثامن عالميا حسب الكتلة الفعلية للصادرات.
وأضاف أن روسيا تساهم بنحو 20% من صادرات الأسمدة العالمية، وترتفع هذه النسبة إلى 40% في مجال أسمدة البوتاس عند احتساب الصادرات المشتركة مع بيلاروس.
ومع اعتماد روسيا على إنتاجها المحلي من الأسمدة والوقود، فإنها قادرة على التحكم في تكلفة إنتاج الغذاء مما يجعلها في وضع مستقر مقارنة بغيرها من الدول.
وتوقع ماسلينكوف ألا تشهد القطاعات الزراعية التصديرية الرئيسية في روسيا ارتفاعا ملحوظا في الأسعار، رغم إمكانية حدوث تقلبات محلية في حال وجود تفاوت حاد بين الأسعار في السوق الداخلية والأسواق العالمية للمنتجات النهائية.










