بدأت الولايات المتحدة تنفيذ عملية معقدة لإزالة الألغام البحرية في مضيق هرمز، في محاولة لوقف التحركات الإيرانية التي تعطل الملاحة البحرية وتؤثر بشكل مباشر على إمدادات الطاقة العالمية، خاصة بعد التصعيد العسكري الأخير بين واشنطن وتل أبيب وطهران.
ووفقا لتقارير دولية، دفعت البحرية الأمريكية بسفينتين حربيتين إلى المنطقة، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدء عملية تطهير المضيق من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعت نحو 12 منها، ورغم تأكيدات أمريكية بإغراق سفن زرع الألغام الإيرانية، يحذر خبراء من استمرار خطر إعادة نشرها.
تعتمد هذه العملية على تقنيات متطورة لتقليل المخاطر البشرية، حيث يتم استخدام طائرات مسيّرة ومروحيات، إلى جانب روبوتات مزودة بمتفجرات تُدار عن بُعد، لتفكيك الألغام أو تدميرها، ومع ذلك، تبقى الفرق المشاركة عرضة لهجمات محتملة، ما يفرض تعزيز إجراءات الحماية عبر نشر مزيد من السفن والطائرات بدون طيار.
ويؤكد خبراء أن إزالة الألغام البحرية عملية معقدة وبطيئة، قد تستغرق من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، نظرًا لأن الألغام منخفضة التكلفة وسهلة النشر، لكنها تحتاج إلى موارد ضخمة لاكتشافها والتعامل معها، بل إن مجرد الاشتباه بوجود ألغام كفيل بشل حركة الملاحة بالكامل.
وفي تطور لافت، بدأت البحرية الأمريكية في استبدال الوسائل التقليدية التي كانت تعتمد على الغواصين، بأنظمة أكثر تطورًا، مثل مركبات غير مأهولة تعمل تحت الماء وعلى سطحه، مزودة بأنظمة سونار متقدمة. ومن أبرز هذه التقنيات نظام “آرتشرفيش”، وهو روبوت يشبه الطوربيد، يُوجَّه عن بُعد ويحمل شحنة متفجرة لتدمير الألغام بدقة عبر عملية انتحارية.
ورغم هذا التقدم، لا تزال التحديات قائمة، خاصة مع احتمال استهداف إيران لفرق إزالة الألغام، ما قد يبطئ العملية ويزيد من خطورتها، وبينما يُعوّل مستقبلًا على الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار المتقدمة لتسريع عمليات الكشف والتدمير، فإن استخدام أسراب روبوتية مستقلة بالكامل لا يزال بعيدًا عن التطبيق الفعلي حتى الآن.










