بينما لا تزال الأوضاع صعبة في الجنوب اللبناني، فنرى مشاهد الأبنية المنهارة في قرى الجنوب اللبناني، ويجد آلاف النازحين أنفسهم عالقين في “برزخ” الانتظار؛ فلا الحرب وضعت أوزارها النهائية، ولا عجلة الإعمار سُمح لها بالدوران.
وخلف الكواليس، يدور اشتباك من نوع آخر، أبطاله مخططات أممية حبيسة الأدراج، وتعنت إسرائيلي يضع “الفيتو” على رفع الركام، بانتظار ما ستسفر عنه طاولات التفاوض المزدحمة بالضغوط الدولية.
نائب مدير البرنامج الأممي للمستوطنات في لبنان: إسرائيل لم تسمح بتنفيذ خطط الأمم المتحدة لإعادة الإعمار في الجنوب اللبناني
وأكد طارق عسيران، نائب مدير البرنامج الأممي للمستوطنات في لبنان، أن دور الأمم المتحدة في لبنان يتركز على تقديم الدعم الفني والتقني للدولة، من خلال نحو 29 برنامجًا يعمل في مجالات متعددة، بتمويل من الجهات المانحة، لمواجهة الأزمات المتكررة التي يشهدها البلد منذ سنوات.
وأوضح خلال مداخلة عبر شاشة “القاهرة الإخبارية”، أن الحديث عن إعادة الإعمار لا يزال سابقًا لأوانه في ظل استمرار العمليات العسكرية وتضرر البنية التحتية، مشيرًا إلى أن الأولوية الحالية تنصب على الاستجابة الطارئة وتقديم الدعم للأسر النازحة والمتضررة من القصف.
وأضاف أن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية يعمل على وضع آليات لإعادة الإعمار بالتعاون مع الدولة اللبنانية، إلا أن الأوضاع الأمنية، خاصة في الجنوب، تعيق تنفيذ هذه الخطط، في ظل ارتباط إعادة الإعمار بتطورات المشهد السياسي والأمني.
آمال إسرائيلية بفشل المفاوضات مع لبنان والعودة إلى الحرب.. تفاصيل
في سياق متصل قالت دانا أبو شمسية مراسلة قناة القاهرة الإخبارية، إنّ القناة الخامسة عشرة الإسرائيلية ذكرت أن الاجتماع الثاني الإسرائيلي اللبناني سيُعقد يوم الخميس، في إطار التنسيق والمشاورات الأمنية الجارية.
وأوضحت أن هذا الاجتماع يأتي بالتوازي مع مشاورات أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عدد من الوزراء الأمنيين عبر الهاتف، إلى جانب انعقاد اجتماع الكابينت الأمني والسياسي لبحث تداعيات استمرار وقف إطلاق النار في لبنان.
وأضافت أبو شمسية في مداخلة مع الإعلامية إيمان الحويزي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن اجتماع الكابينت الأمني والسياسي، الذي تأجل من الأمس إلى اليوم، يركز على مسألة استمرار أو انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، خاصة أن المصادقة النهائية على القرارات تتطلب موافقة الكابينت.
وأشارت إلى أن فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار على الحكومة الإسرائيلية أثار استياء داخل الأوساط الأمنية، كما أدى إلى تغيب نتنياهو عن جلسات محاكمته في المحكمة المركزية في تل أبيب لمتابعة هذه التطورات.
وأوضحت دانا أبو شمسية أن الصحف الإسرائيلية، وعلى رأسها “يديعوت أحرونوت”، أقرت بوجود فجوات واضحة بين طهران وواشنطن، رغم إصرار الطرفين على مواصلة المفاوضات أو على الأقل تمديد وقف إطلاق النار بهدف تقليص هذه الفجوات، لافتة إلى إلى أن هذه التطورات تحظى بمتابعة دقيقة داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية.
وأشارت دانا أبو شمسية إلى أن التقديرات الإسرائيلية، التي وصفتها بالأمنيات، تميل إلى توقع فشل هذه المفاوضات وعودة القتال، وهو ما يتسق مع تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي حول إعداد خطط عسكرية لاستهداف الجانب الإيراني في حال استئناف المواجهات.
وأوضحت أن إسرائيل تعتبر أن نتائج المواجهة السابقة لم تحقق أهدافها المرتبطة باليورانيوم المخصب، والبرنامج الصاروخي الباليستي، ودعم إيران لحلفائها في المنطقة، كما أكدت أن عدم الفصل بين الجبهتين اللبنانية والإيرانية جاء نتيجة فرض وقف إطلاق النار على لبنان.










