كشف الناقد الفني مصطفى حمدي تفاصيل الصدام الشهير بين الفنان الراحل هاني شاكر ومطربي المهرجانات خلال فترة توليه نقابة المهن الموسيقية، مؤكدًا أن الأزمة لم تكن مجرد خلاف نقابي، بل ارتبطت بشكل كبير برؤية شاكر الفنية وتمسكه بالمدرسة الكلاسيكية في الغناء.
الانتشار الواسع لأغاني المهرجانات
وأوضح مصطفى حمدي، خلال ظهوره في برنامج العاشرة الذي يقدمه الإعلامي محمد سعيد محفوظ على شاشة إكسترا نيوز، أن هاني شاكر كان يرى الانتشار الواسع لأغاني المهرجانات وهيمنتها على الساحة الغنائية تهديدًا مباشرًا للهوية الموسيقية المصرية، خاصة مع احتواء بعض الأغاني على كلمات ومضامين اعتبرها خارجة عن الذوق العام.
حماية الذوق العام
وأشار إلى أن شاكر كان يمتلك، من وجهة نظره، مبررات قوية للاعتراض على بعض التجاوزات الأخلاقية واللغوية الموجودة في عدد من أغاني المهرجانات، معتبرًا أن حماية الذوق العام جزء أساسي من دور أي مؤسسة فنية أو نقابية داخل المجتمع.
رفض المحتوى المسيء
وفي المقابل، أوضح الناقد الفني أن الجدل الحقيقي لم يكن في رفض المحتوى المسيء فقط، بل في موقف هاني شاكر الرافض لفكرة التنوع الموسيقي بشكل عام، وهو ما دفع البعض لاعتبار مواقفه محاولة لتقييد أشكال الغناء الجديدة وفرض نمط موسيقي واحد على الجمهور.
وأكد حمدي أن المعارك النقابية استنزفت جزءًا كبيرًا من وقت وجهد هاني شاكر خلال تلك الفترة، وكان من الممكن أن تؤثر على تركيزه في مشروعاته الفنية، إلا أنه ظل يتعامل مع الأمر باعتباره مسؤولية مرتبطة بمنصبه كنقيب للموسيقيين.
الألوان الغنائية الحديثة
ولفت إلى أن المفارقة ظهرت لاحقًا عندما اقترب هاني شاكر نفسه من الألوان الغنائية الحديثة، من خلال تعاونات حملت طابعًا شعبيًا مع الفنان أحمد سعد، معتبرًا أن ذلك يعكس طبيعة السوق الفني ورغبة أي فنان في مواكبة النجاح الجماهيري.
واختتم مصطفى حمدي تصريحاته بالتأكيد على أن ما جرى يعكس في النهاية سعي الفنان للنجاح والاستمرار، موضحًا أن النجوم الكبار قد يضطرون أحيانًا للتقرب من الأنماط الموسيقية الأكثر انتشارًا، حتى وإن لم تكن منسجمة بالكامل مع صورتهم الفنية التقليدية.










