عاد البرتغالي جوزيه مورينيو ليتصدر المشهد الأوروبي مجددًا بعدما خرج بتصريحات جديدة حسم من خلالها موقفه من الأنباء المتداولة حول إمكانية عودته إلى تدريب ريال مدريد بداية من الموسم المقبل في ظل حالة الاضطراب التي يعيشها النادي الملكي خلال الفترة الأخيرة.
وشهدت الأيام الماضية تصاعدًا كبيرًا في التقارير الإسبانية التي ربطت اسم “ السبيشيال وان ” بالعودة إلى ملعب سانتياجو برنابيو وسط حديث عن رغبة إدارة ريال مدريد في الاستعانة بخبراته لإنقاذ الفريق بعد موسم مضطرب شهد العديد من الأزمات الفنية والإدارية.
مورينيو ينفي التواصل مع ريال مدريد
وفي أول رد مباشر على تلك الأنباء نفى مورينيو وجود أي اتصالات رسمية بينه وبين إدارة ريال مدريد مؤكدًا أن كل ما يتم تداوله حتى الآن لا يتجاوز حدود التكهنات الإعلامية.
وقال المدرب البرتغالي في تصريحات نقلتها صحيفة سبورت الإسبانية إنه لم يتحدث مع رئيس ريال مدريد أو أي مسؤول داخل النادي بشأن فكرة العودة مشددًا على أن الواقع مختلف تمامًا عما يتم تداوله في وسائل الإعلام.
وأوضح مورينيو أن قرارات الرحيل أو الانتقال في عالم كرة القدم لا ترتبط فقط برغبة المدربين أو اللاعبين بل تعتمد بالأساس على تحركات الأندية ورغبتها الرسمية في بدء المفاوضات.
وأضاف أن تركيزه الحالي ينصب بالكامل على مهمته مع بنفيكا خاصة مع اقتراب الموسم من نهايته مؤكدًا أنه لا يرغب في الدخول بأي نقاشات تتعلق بمستقبله قبل الانتهاء من المباريات المتبقية.
رسالة غامضة
ورغم نفيه وجود مفاوضات مع ريال مدريد فإن مورينيو ترك الباب مفتوحًا أمام احتمالية الرحيل عن بنفيكا عقب نهاية الموسم الجاري بعدما أشار إلى أنه سيكون منفتحًا على الحديث بشأن مستقبله بعد مواجهة إستوريل المقبلة.
تصريحات المدرب البرتغالي اعتبرها كثيرون بمثابة رسالة غير مباشرة تؤكد أن مستقبله لا يزال قابلًا للتغيير خصوصًا في ظل الاهتمام الكبير الذي يحظى به من عدة أندية أوروبية تبحث عن مشروع جديد بخبرة مدرب يمتلك تاريخًا طويلًا في البطولات الكبرى.
ريال مدريد يعيش موسمًا مشتعلًا
وتأتي الأنباء المرتبطة بمورينيو في توقيت حساس للغاية داخل ريال مدريد بعدما عاش الفريق واحدًا من أكثر مواسمه توترًا خلال السنوات الأخيرة.
وعانى النادي الملكي من تراجع واضح على مستوى النتائج والأداء إلى جانب تصاعد الأزمات داخل غرفة الملابس وهو ما أثار حالة من القلق بين جماهير الفريق قبل المرحلة الحاسمة من الموسم.
ووصلت الأزمات إلى ذروتها بعد انتشار تقارير تحدثت عن وقوع مشادة قوية بين الثنائي أوريلين تشواميني وفيديريكو فالفيردي في مشهد عكس حجم الضغوط التي يعيشها الفريق في الفترة الحالية.
كما ارتبط اسم المدرب الإسباني ألفارو أربيلوا بإمكانية الرحيل عن منصبه مع نهاية الموسم في ظل تزايد الانتقادات الموجهة للجهاز الفني بعد النتائج الأخيرة.
لماذا يعود اسم مورينيو دائمًا؟
ويبقى اسم مورينيو حاضرًا بقوة كلما دخل ريال مدريد في دوامة الأزمات نظرًا لما تركه المدرب البرتغالي من بصمة قوية خلال فترته الأولى مع النادي بين عامي 2010 و2013.
وخلال تلك الحقبة نجح مورينيو في إعادة الشخصية التنافسية لريال مدريد محليًا وأوروبيًا وحقق لقب الدوري الإسباني التاريخي موسم 2011-2012 برصيد 100 نقطة إلى جانب كسر هيمنة برشلونة بقيادة المدرب الإسباني بيب جوارديولا آنذاك.
كما ارتبطت فترته مع ريال مدريد بالعديد من اللحظات المثيرة والصدامات القوية سواء داخل الملعب أو خارجه وهو ما جعل شخصيته الاستثنائية جزءًا من ذاكرة جماهير النادي الملكي.
ورغم نفي مورينيو الرسمي لأي تواصل مع ريال مدريد حتى الآن فإن الغموض لا يزال يحيط بمستقبله خاصة مع استمرار التكهنات حول إمكانية حدوث تغييرات كبرى داخل النادي الإسباني خلال الصيف المقبل.
ويبقى السؤال مطروحًا بقوة داخل الأوساط الرياضية الأوروبية: هل يعود السبيشيال وان إلى ريال مدريد لولاية ثانية أم أن تصريحات مورينيو الأخيرة مجرد محاولة لإبعاد الضغوط والتركيز على نهاية الموسم؟










