في كثير من الأحيان يعتقد الآباء أن هدوء الطفل وعدم تعبيره عن مشاعره علامة على التربية الجيدة، لكن المتخصصين يؤكدون أن تجاهل المشاعر أو كبتها قد يترك آثارًا نفسية وسلوكية عميقة مع مرور الوقت، فالغضب والعناد والانفعال ليست دائمًا سلوكيات سيئة، بل قد تكون وسيلة طبيعية يعبر بها الطفل عن احتياجاته ومخاوفه.
سلوك عدواني متكرر
وتزداد الخطورة عندما يتحول الغضب إلى صمت داخلي أو إلى سلوك عدواني متكرر دون سبب واضح، لذلك يشدد خبراء الصحة النفسية على أهمية احتواء الطفل والاستماع إليه، بدلًا من الاكتفاء بالعقاب أو تجاهل مشاعره، حفاظًا على توازنه النفسي وسلامة نموه العاطفي.
تجاهل مشاعر الغضب
من جانبه؛ حذر الدكتور إيهاب عيد، أستاذ الصحة العامة بجامعة عين شمس، من خطورة الكبت العاطفي لدى الأطفال، مؤكدًا أن تجاهل مشاعر الغضب أو قمعها قد ينعكس سلبًا على الصحة النفسية والسلوك مع الوقت.
مظاهر العناد والعصبية
وأوضح عيد، خلال لقائه ببرنامج “أنا وهو وهي” المذاع على قناة صدى البلد، مع الإعلاميين شريف نورالدين وشريف بديع، أن بعض مظاهر العناد والعصبية ورفع الصوت تعد جزءًا طبيعيًا من مراحل نمو الطفل، مشيرًا إلى أن الغضب شعور إنساني طبيعي لا يستدعي القلق في حد ذاته.

التصرفات العنيفة غير المبررة
وأضاف أن ما يُعرف بـ”نوبات الغضب” يصبح مقلقًا عندما يتجاوز حدوده الطبيعية، مثل الصراخ المستمر أو التصرفات العنيفة غير المبررة، موضحًا أن هذه المؤشرات قد تكشف عن مشكلات أعمق تحتاج إلى تدخل مبكر واحتواء نفسي مناسب.

آثار نفسية وسلوكية
وأشار أستاذ الصحة العامة إلى أن الأطفال يختلفون في طرق التعبير عن مشاعرهم؛ فبينما يعبّر بعضهم عن غضبه بشكل واضح ومباشر، يلجأ آخرون إلى كبت مشاعرهم، وهو ما قد يؤدي إلى آثار نفسية وسلوكية أكثر خطورة على المدى الطويل.









