انطلقت مساء اليوم فعاليات الملتقى الرابع للسياحة العربية 2026 ، تحت رعاية وزارة السياحة والآثار المصرية والهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة، وذلك بأحد فنادق منطقة الأهرامات بالقاهرة.
انطلاق الملتقى الرابع للسياحة العربية 2026 بالقاهرة
ويأتي انعقاد الملتقى في إطار دعم التعاون السياحي بين الدول العربية، وفتح آفاق جديدة للشراكات بين الشركات العاملة في القطاع، إلى جانب الترويج للمقاصد السياحية المصرية وتعزيز حركة السياحة البينية.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز التواصل بين شركات السياحة والفنادق وشركات الطيران ومقدمي الخدمات السياحية، من خلال اجتماعات ثنائية (B2B)، وورش عمل متخصصة، وجولات تعريفية للمشاركين داخل المقاصد السياحية المصرية.
قال عاطف إسماعيل، رئيس المؤتمر العربي للسياحة، إن النسخة الرابعة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل السياحي بين دول شمال أفريقيا والدول العربية، مع التركيز على تنشيط حركة السياحة الوافدة من المغرب العربي إلى مصر.
وأوضح أن فلسفة الملتقى تعتمد على “التسويق المباشر” للوجهة السياحية المصرية، من خلال استضافة ممثلي شركات السياحة وتنظيم جولات ميدانية داخل المقاصد السياحية، ليصبحوا سفراء ينقلون التجربة المصرية عبر زيارتهم ومحتواهم الرقمي.
وأشار إلى أن وزارة السياحة والآثار المصرية تشارك هذا العام كراعٍ رسمي لأول مرة، إلى جانب الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة ومصر للطيران، في خطوة تعكس دعم الدولة للقطاع السياحي.
ولفت إلى أن الملتقى ساهم خلال النسخ السابقة في تسهيل حركة الوفود من دول شمال أفريقيا، خاصة المغرب وتونس والجزائر، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية لتيسير إجراءات السفر واستقطاب مزيد من السائحين العرب والأفارقة.
وأكد أن أسواق شمال أفريقيا أصبحت من أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، مشيرًا إلى توقعات بزيادة ملحوظة في حركة السياحة خلال عام 2026، في ظل الإعتماد على الأسواق العربية والأفريقية المستقرة.
أكد محمد صالح الدين ناصري منظم رحلات جزائري، أن السوق الجزائري يشهد نموًا ملحوظًا في الإقبال على مصر، حيث ارتفع عدد السائحين إلى نحو 200 ألف سائح بعد تسهيل إجراءات الدخول، مقارنة بنحو 80 ألفًا سابقًا.
وأوضح أن أزمة الطيران ما زالت التحدي الأبرز، خاصة الاعتماد على رحلات الشارتر، مشيرًا إلى أن زيادة الرحلات المباشرة ستنعكس على خفض الأسعار وزيادة أعداد السائحين.
وأشار إلى أن السائح الجزائري يقبل على مختلف مستويات الإقامة، مع برامج سياحية تبدأ من 900 إلى 1000 يورو، وتصل إلى 3000 يورو للبرامج الفاخرة، متوقعًا ارتفاع الأعداد إلى 500 ألف سائح خلال الموسم المقبل.
ومن جانبه، أكد الخبير سياحي عماد الجنوشي منظم رحلات تونسي، أن التحدي الحقيقي في القطاع السياحي العربي يتمثل في غياب الرؤية التسويقية الموحدة، وليس في نقص الفنادق أو الخدمات.
وأوضح أن المنافسة غير المنظمة بين الشركات تؤثر على جودة المنتج السياحي، داعيًا إلى التركيز على تحسين الخدمات بدلاً من خفض الأسعار فقط، مشيرًا إلى أن تونس تستقبل نحو 10 ملايين سائح سنويًا بفضل قوة العنصر البشري والعلاقات الإنسانية داخل القطاع.
وشدد الخبراء في ختام تصريحاتهم على أهمية تطوير التسويق السياحي العربي المشترك، وتحسين جودة الخدمات، وزيادة الربط الجوي بين الدول، بما يساهم في تعزيز مكانة المقاصد العربية على خريطة السياحة العالمية.
وفي سياق متصل، قال ميمون عزوز، أحد خبراء سوق السياحة المغربية، إن هناك اهتمامًا كبيرًا من السوق المغربي بزيارة مصر خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن متوسط إنفاق السائح المغربي في مصر يصل إلى نحو 950 دولارًا خلال البرنامج السياحي.
وأوضح أن أبرز التحديات التي تواجه تنشيط السياحة المغربية إلى مصر تتمثل في إجراءات التأشيرة وملف الطيران المباشر، مؤكدًا أن تسهيل هذه الجوانب من شأنه زيادة حجم التدفقات السياحية بشكل كبير.
وشدد الخبراء في ختام تصريحاتهم على أهمية تطوير التسويق السياحي العربي المشترك، وتحسين جودة الخدمات، وزيادة الربط الجوي بين الدول، بما يساهم في تعزيز مكانة المقاصد العربية على خريطة السياحة العالمية.










