نجح اللواء مهندس عمرو عبد المنعم مصطفى، رئيس هيئة تنمية الصعيد، في وضع أسس شراكة تنموية جديدة مع محافظة البحر الأحمر، تقوم على الانتقال من مرحلة التخطيط النظري إلى التنفيذ الميداني الفعلي للمشروعات الإنتاجية، وذلك من خلال تجديد بروتوكول التعاون المشترك مع المحافظة برئاسة الدكتور وليد عبد العظيم البرقي.
ويُعد البروتوكول الجديد بمثابة انطلاقة حقيقية نحو نموذج تنموي غير تقليدي، يستهدف إعادة تشغيل المشروعات المتوقفة، وفتح مجالات استثمارية وزراعية جديدة لأول مرة داخل الإقليم، بما يعزز فرص التشغيل ويحقق قيمة اقتصادية مضافة لأبناء البحر الأحمر.

ولعب اللواء مهندس عمرو عبد المنعم دوراً محورياً في صياغة رؤية تنموية متكاملة ترتكز على الاستثمار الإنتاجي كثيف العمالة، حيث حرص على أن تتجاوز الشراكة مفهوم الدعم التقليدي إلى بناء دورة اقتصادية تبدأ من الزراعة وتمتد إلى التصنيع والتسويق، بما يضمن استدامة العائد الاقتصادي وتحقيق التنمية الحقيقية على الأرض.

وخلال مراسم توقيع البروتوكول، تصدّر ملف المشروعات المتعثرة أولويات رئيس الهيئة، الذي شدد على ضرورة وضع جدول زمني واضح لإنهاء جميع المعوقات الفنية والإدارية التي عطلت تشغيل تلك المشروعات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستكون عنوانها “سرعة التنفيذ وتحقيق النتائج”.

وفي إطار الرؤية الجديدة التي يقودها رئيس الهيئة، تم الإعلان عن إدخال زراعات استراتيجية غير مسبوقة إلى محافظة البحر الأحمر، من بينها زراعة عباد الشمس لتوطين صناعة الزيوت وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب إطلاق تجربة زراعة الخروع للمرة الأولى بالمنطقة، لما يمثله من قيمة اقتصادية وصناعية كبيرة في مجالات الصناعات الطبية والزيتية والتصدير.
كما تبنّت الهيئة، بقيادة اللواء مهندس عمرو عبد المنعم، استراتيجية “التحميل الزراعي” لتعظيم الاستفادة من الموارد المائية والأراضي الزراعية، عبر زراعة أكثر من محصول في نفس المساحة، بما يضاعف العائد الاقتصادي للفدان، فضلاً عن دعم إنشاء مناحل حديثة لإنتاج العسل كمشروع تكميلي يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات الزراعية.
وأكد رئيس هيئة تنمية الصعيد أن الهدف الرئيسي من هذه المشروعات لا يقتصر على زيادة الإنتاج فقط، بل يرتبط بشكل مباشر بتوفير فرص عمل حقيقية ومستدامة لأبناء المحافظة، مشيراً إلى أن التنمية التي لا يشعر بها المواطن في مستوى معيشته وفرصه الاقتصادية تبقى تنمية غير مكتملة.
وقال اللواء مهندس عمرو عبد المنعم:
“ننتقل اليوم من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ الميداني المكثف.. ونعمل على بناء نموذج اقتصادي متكامل يبدأ من البذرة وينتهي بالتصنيع والتشغيل، بما يجعل البحر الأحمر نموذجاً تنموياً واعداً وقادراً على جذب المزيد من الاستثمارات الإنتاجية.”
من جانبه، أشاد محافظ البحر الأحمر الدكتور وليد البرقي بالدور التنموي الذي تقوم به هيئة تنمية الصعيد بقيادة اللواء مهندس عمرو عبد المنعم، مؤكداً أن المحافظة ستوفر كافة التيسيرات المطلوبة لضمان سرعة تنفيذ المشروعات وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية واجتماعية للمواطنين.
ويعكس هذا التعاون رؤية جديدة للدولة المصرية في التعامل مع ملفات التنمية بالمحافظات الحدودية، عبر شراكات مؤسسية فعّالة تعتمد على الاستثمار والإنتاج والتشغيل، وهو ما يرسخ دور هيئة تنمية الصعيد كأحد أهم الأذرع التنموية الداعمة لتحقيق التنمية المستدامة في مختلف الأقاليم.









