كشفت تقارير إعلامية عن خطة إيرانية جديدة يهدف إلى تعزيز دور طهران في إدارة حركة الملاحة داخل مضيق هرمز الممر البحري الاستراتيجي، عبر مشروع يعتمد على خدمات التأمين البحري بدلاً من فرض رسوم عبور مباشرة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتواصل فيه الضغوط الأمريكية على إيران بشأن ملف مضيق هرمز، بالتزامن مع جهود دبلوماسية تقودها باكستان لدفع المحادثات المتعثرة بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار التوتر الإقليمي ووقف إطلاق النار الهش.
وبحسب ما أوردته تقارير مختلفة، بدأت وزارة الاقتصاد الإيرانية الترويج لخطة تهدف إلى تنظيم حركة السفن العابرة لمضيق هرمز من خلال نظام تأمين بحري متخصص، في خطوة تقول تقارير إيرانية إنها قد تمنح طهران نفوذاً أكبر داخل المضيق، إلى جانب تحقيق عائدات اقتصادية كبيرة بعد الحرب الأخيرة.
كما ذكرت وكالة أنباء “فارس” الإيرانية أن المشروع يقوم على تقديم خدمات تأمين للسفن المارة عبر المضيق، بدلاً من تحصيل رسوم عبور تقليدية، وذلك لتفادي أي إشكالات سياسية أو قانونية مرتبطة بقوانين الملاحة الدولية.
ووفقاً للتقارير، فإن نظام التأمين المقترح سيسمح لإيران بالحصول على بيانات تفصيلية تتعلق بحركة السفن، بما في ذلك دول المنشأ وخطوط السير البحرية، الأمر الذي يمنحها قدرة أكبر على متابعة حركة الملاحة في المنطقة.
وأشارت التقارير إلى أن طهران ترى ضرورة إبقاء إدارة المضيق تحت إشرافها المباشر، خصوصاً بعد ما وصفته باستخدام “سفن معادية” للممر البحري خلال الحرب الأخيرة، وما ترتب على ذلك من أضرار.
وتقدر بعض الدراسات أن الإيرادات الناتجة عن الخدمات البحرية التقليدية قد تبلغ نحو ملياري دولار سنوياً، بينما يمكن أن تتجاوز عائدات نظام التأمين البحري الجديد حاجز 10 مليارات دولار سنوياً، خاصة إذا تضمن تغطيات إضافية مرتبطة بمخاطر التفتيش أو احتجاز السفن أو مصادرتها.
ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة، ما يجعل أي توترات أو قيود على حركة الملاحة فيه ذات تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط والطاقة.










