قال الدكتور طه عاشور، نائب رئيس جامعة بنها لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، إن مشروع الدلتا الجديدة يُعد من أهم المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها الدولة المصرية في إطار رؤية استراتيجية شاملة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية.
مجتمعات عمرانية وإنتاجية جديدة
وأضاف عاشور، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ناسنا» على قناة المحور، أن المشروع يمتد على مساحة تقارب 2.2 مليون فدان، وهو ما يجعله أحد أبرز مشروعات القرن، مشيرًا إلى أن الهدف لا يقتصر على الزراعة فقط، بل يشمل أيضًا بناء مجتمعات عمرانية وإنتاجية جديدة، وإعادة توزيع السكان بما يعزز الأمن القومي ويحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا قائمًا على تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.
وأوضح أن مصر عاشت لعقود على مساحة لا تتجاوز 5% من أراضيها، بينما بقيت أكثر من 90% صحراء، لكن منذ عام 2014 ومع تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي تم إطلاق خطة مصر 2030 للتنمية المستدامة، التي تضمنت مشروعات عملاقة تخدم قطاع الأمن الغذائي وتوسع الرقعة الزراعية.
البنية التحتية للمشروع
وأشار عاشور إلى أن البنية التحتية للمشروع ضخمة، حيث شملت إنشاء مسارات مائية بطول 697 كيلومتر، وخطوط ومواسير رئيسية وفرعية بطول 9100 كيلومتر، و28 محطة رفع رئيسية، إلى جانب تشغيل 8100 جهاز ري محوري. كما تم تنفيذ طرق بطول 12 ألف كيلومتر، وإنشاء 18 محطة محولات بقدرات 2051 ميجافولت أمبير، فضلًا عن شبكات كهرباء تضم 121 ألف عمود كهربائي بطول 19 ألف كيلومتر.
الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية
وأكد أن هذه الجهود تمثل إنجازًا ضخمًا يضع مصر على طريق تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية، وتقليل الفجوة الاستيرادية، ودعم منظومة التصنيع الزراعي وتعظيم القيمة المضافة، مقدمًا التحية والتقدير لكل الجهات القائمة على تنفيذ المشروع.










