قالت إيران إن القوات الأمريكية ستنسحب من المنطقة ضمن تفاهمات مرتقبة، لكن البيت الأبيض سارع إلى نفي ذلك، واصفًا ما نشرته وسائل الإعلام الإيرانية بأنه “محض افتراء”، في وقت أعلن فيه رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير أن البرنامج النووي الإيراني “تراجع سنوات إلى الخلف”، وأن “نظام آية الله يواجه انهيارًا وغموضًا في مستقبله”.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن تساؤلات بدأت تطرح حول إمكانية اقتراب نهاية الحرب، في ظل مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب مع إيران.
وعلى خلفية المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، صرح رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، بأن “معظم القدرات العسكرية الإيرانية قد دمرت”، وأن “البرنامج النووي الإيراني تراجع سنوات”. وأضاف أن “بنية نظام آية الله الشريرة قد تصدعت بشكل ملحوظ، ومستقبله واستقراره يكتنفهما الغموض”.
وفي المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي نشر ما وصفه بـ”تفاصيل مسودة مذكرة التفاهم” مع الولايات المتحدة، والتي تتضمن – بحسب الرواية الإيرانية – انسحاب القوات العسكرية الأمريكية من المنطقة الإيرانية، ورفع العقوبات، وفتح الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها السابقة قبل الحرب خلال شهر واحد.
وأضاف التليفزيون الإيراني أن طهران ستدير حركة الملاحة في مضيق هرمز بالتعاون مع سلطنة عُمان، وأن المسودة المقترحة ستُعتمد بقرار من مجلس الأمن الدولي إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا.
لكن البيت الأبيض رد سريعًا على هذه التقارير، مؤكدًا أن “تقرير وسائل الإعلام التي تسيطر عليها إيران كاذب”، وأن مذكرة التفاهم التي تحدثت عنها طهران “محض افتراء”، مضيفًا: “لا ينبغي لأحد أن يصدق ما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، فالحقائق هي الفيصل”.
ورغم ما أعلن، أكدت إيران أن جميع التفاصيل لم تحسم بعد، وقالت إن “الإطار العام لمذكرة إسلام آباد لم يوضع بعد”، مشددة على أنها “لن تتخذ أي خطوة دون التحقق الملموس”.
وفي تطور عسكري لافت، هبطت اليوم طائرة التزود بالوقود الأمريكية من طراز بوينغ KC-46 جيديون في قاعدة نيفاتيم الجوية، وهي الأولى ضمن ست طائرات اشترتها إسرائيل من الولايات المتحدة.
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي إن هذه الطائرات “تتيح توسيع نطاق العمليات وزيادة مدة تحليق الطائرات المقاتلة، إلى جانب قدرات نقل مبتكرة ومتعددة المهام”، معتبرًا أن اقتناءها “يعزز تفوق القوات الجوية في الحروب متعددة الساحات والعمليات البعيدة”.
وخلال مراسم الاستقبال، قال زامير إن طائرة “جيديون” تمثل “باكورة إنتاج القوات الجوية المستقبلية”، مشيرًا إلى أنها ثمرة “رؤية وعمل دؤوب وتفان من العديد من الشركاء”.
من جانبه، قال قائد القوات الجوية الإسرائيلية اللواء عمر تيشلر إن طائرات التزود بالوقود أقلعت قبل نحو شهرين من قاعدة نيفاتيم باتجاه إيران، مضيفًا أن “النظام الإيراني الذي وضع نصب عينيه هدف تدمير إسرائيل، واجه قوة نارية لم يتعرف عليها ولم يتوقعها وعجز عن صدها”.
وأشار تيشلر إلى أن سلاح الجو الإسرائيلي يواصل عملياته في عدة جبهات، موضحًا أن الطائرات الإسرائيلية “تهاجم حزب الله بقوة، وتدعم القوات البرية، وتحمي مستوطنات الشمال، وتعمل على اغتيال قادة حماس في غزة بشكل متكرر”، مؤكدًا أن القوات الجوية “على أهبة الاستعداد لأي تطور وفي أي ساحة”.










