تستعد العلاقات المصرية البريطانية للدخول في مرحلة جديدة وغير مسبوقة، مع إعلان القاهرة ولندن عزمهما الارتقاء بعلاقاتهما الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى مصر في 9 يوليو المقبل.
وكشف السفير المصري لدى المملكة المتحدة، أشرف سويلم، أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في مسار التعاون بين البلدين، وتعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة، بما يدعم جهود الاستقرار والتنمية في المنطقة.
وجاءت تصريحات سويلم خلال افتتاح مؤتمر “مصر المستقبل: فرص الاستثمار والإصلاح الاقتصادي المستدام” الذي تنظمه الجمعية المصرية البريطانية للأعمال في العاصمة البريطانية لندن، حيث أكد أن الظروف الأمنية والاقتصادية الراهنة تبرز أهمية توثيق التعاون بين القاهرة ولندن في مختلف المجالات.
وأشار السفير إلى أن المملكة المتحدة تواصل الحفاظ على مكانتها كواحدة من أكبر المستثمرين في السوق المصرية، بإجمالي استثمارات تراكمية تقدر بنحو 22 مليار دولار، موضحًا أن المؤتمر يستهدف استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، خاصة في قطاعات البنية التحتية والاتصالات والتمويل.
وشهدت فعاليات المؤتمر مشاركة واسعة من مسؤولي الحكومتين وممثلي مجتمع الأعمال، حيث ناقش المشاركون فرص الاستثمار وبرامج الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها مصر، وآفاق التعاون المستقبلي بين الجانبين.
ويشارك في الحدث وفد حكومي مصري رفيع يضم وزير المالية أحمد كجوك، ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية راندا المنشاوي، إلى جانب نائب محافظ البنك المركزي المصري رامي أبو النجا، بهدف عرض التطورات الاقتصادية الأخيرة والتأكيد على جاهزية الاقتصاد المصري لاستقبال مزيد من الاستثمارات والتدفقات المالية.
ويطمح الجانبان إلى توسيع حجم التبادل التجاري وإطلاق مشروعات استثمارية طويلة الأجل، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الشراكة بين مجتمعي الأعمال في مصر والمملكة المتحدة خلال المرحلة المقبلة.










