اعتبرت فاطمة المسدي، عضو مجلس نواب الشعب التونسي، أن الأحكام الابتدائية الصادرة في قضية ما يُعرف بـ”الجهاز السري” لحركة النهضة تمثل تحولًا بارزًا في مسار العدالة التونسية، بعد سنوات من الجدل والتحقيقات المتعلقة بالملف.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج “إكسترا اليوم” المذاع على قناة “إكسترا نيوز”، أكدت المسدي أن القضية لا تقتصر على كونها نزاعًا قضائيًا، بل ترتبط بشكل مباشر بأمن الدولة التونسية، نظراً لما تضمنته من اتهامات تتعلق بوجود هيكل موازٍ لمؤسسات الدولة وارتباطات محتملة بملفات الإرهاب والاغتيالات السياسية.
وأشادت بالدور الذي لعبته هيئة الدفاع عن شكري بلعيد ومحمد البراهمي في متابعة القضية وكشف معطيات قالت إنها أسهمت في إظهار تفاصيل مرتبطة بملفات الاغتيالات السياسية.
وأوضحت أن اختلاف العقوبات الصادرة بحق المتهمين يعود إلى تنوع التهم المنسوبة إليهم، والتي تشمل جرائم ذات طبيعة إرهابية وأخرى تتعلق بتكوين تنظيمات إجرامية، ما أدى إلى تفاوت الأحكام بين السجن لسنوات طويلة والمؤبد.
كما حمّلت المسدي راشد الغنوشي مسؤولية إدارة ما وصفته بـ”الجهاز السري”، معتبرة أن الحركة كانت تضم جناحًا سياسيًا معلنًا وآخر سريًا متورطًا في أنشطة تمس أمن الدولة.
وأكدت أن القضية تأتي ضمن سلسلة من الملفات القضائية المرتبطة بحركة النهضة، من بينها ملف التسفير وقضية “إنستالينغو”، إلا أنها شددت على أن ملف الجهاز السري يظل الأكثر خطورة بسبب صلته بالعمليات الإرهابية والجرائم الكبرى.
وأضافت أن المعطيات والوثائق التي تم العثور عليها فيما عُرف إعلاميًا بـ”الغرفة السوداء” بوزارة الداخلية شكلت عنصرًا أساسيًا في التحقيقات، مشيرة إلى أنها تضمنت معلومات تتعلق باختراقات أمنية وأنشطة تجسس ومخططات تمس مؤسسات الدولة.
ورأت المسدي أن الأحكام القضائية الأخيرة، إلى جانب ما قد يصدر مستقبلاً في القضايا الأخرى، قد تفتح الباب أمام مطالبات بتصنيف حركة النهضة تنظيماً إرهابياً واتخاذ إجراءات قانونية بحقها.










