رحل الفنان عبد العزيز مخيون عن عمر ناهز 80 عاما، بعد تعرضه لوعكة صحية خلال الأيام الماضية استدعت نقله إلى المستشفى، لتنتهي رحلة فنان استثنائي ترك بصمة لا تنسى في السينما والدراما والمسرح على مدار أكثر من خمسين عاما من العطاء.
نشأة عبد العزيز مخيون
ولد عبد العزيز مخيون في 25 فبراير عام 1946 بمدينة أبو حمص بمحافظة البحيرة، وبدأ شغفه بالفن مبكرا، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، كما درس الموسيقى والتمثيل، وانضم إلى فرقة التليفزيون المسرحية، قبل أن يؤسس “مسرح الفلاحين”. كما حصل على منحة حكومية لدراسة المسرح في فرنسا، وهو ما ساهم في صقل موهبته وتكوين رؤيته الفنية الخاصة.
ولم تقتصر مسيرته على التمثيل فقط، بل كان مخرجا مسرحيا ومثقفا وناشطا سياسيا، وعرف بمشاركته في حركة “كفاية”، ليجمع بين الإبداع الفني والاهتمام بالشأن العام.
أعمال عبد العزيز مخيون
وعلى مدار مشواره، قدم مخيون مجموعة كبيرة من الأعمال التي صنعت مكانته بين كبار نجوم الفن، فشارك في أفلام بارزة مثل “الكرنك”، و”حدوتة مصرية”، و”إسكندرية ليه”، كما قدم أداء مميزا في فيلمي “الهروب” و”البريء” مع المخرج عاطف الطيب والنجم أحمد زكي، وهي أعمال ما زالت تحظى بمكانة خاصة لدى الجمهور.
وفي الدراما التلفزيونية، تألق في مسلسلات أصبحت من كلاسيكيات الشاشة المصرية، من بينها “ليالي الحلمية”، و”أم كلثوم”، و”السندريلا”، و”الجماعة”، كما جسد شخصية أبو طالب في مسلسل “عمر”. واشتهر أيضا بتقديم شخصية موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب في أكثر من عمل، بفضل التشابه الكبير بينهما في الملامح والحضور.
واستمر الفنان الراحل في العطاء حتى السنوات الأخيرة، حيث شارك في أعمال ناجحة مثل “البرنس”، و”جزيرة غمام”، و”سوق الكانتو”، مؤكدا قدرته على تقديم الأدوار المركبة بنفس القوة والإتقان.
كما امتد نشاطه إلى المسرح والإذاعة والفوازير، فشارك في عدد من العروض المسرحية والأعمال الإذاعية المميزة، وظهر ضيف شرف في فوازير “عالم ورق ورق ورق” عام 1990.
ورحل عبد العزيز مخيون تاركا خلفه خمسة أبناء وتاريخا فنيا وإنسانيا ثريا، فيما من المقرر تشييع جثمانه بعد صلاة العصر من مسقط رأسه بمدينة أبو حمص بمحافظة البحيرة، ليودع الجمهور واحدا من أبرز فناني جيله وأكثرهم حضورا وتأثيرا.










