أكد الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي ورئيس لجنة الخطة والموازنة السابق بمجلس النواب، أن معدلات التضخم في مصر تشهد اتجاهًا نزوليًا خلال الأشهر الأخيرة، ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في الأوضاع الاقتصادية ويخفف من الضغوط الواقعة على المواطنين.
معدل التضخم في الحضر
وقال الفقي، خلال مداخلة مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج «مساء dmc»، إن معدل التضخم في الحضر سجل 15.2% خلال شهر مارس الماضي، قبل أن يتراجع إلى 14.9% في أبريل، ثم يواصل الانخفاض إلى 14.6% خلال شهر مايو.
وأوضح أن تراجع التضخم لا يعني انخفاض الأسعار، وإنما يعني أن وتيرة ارتفاع الأسعار أصبحت أقل من السابق، مشيرًا إلى أن الأسعار لا تزال ترتفع ولكن بمعدلات أبطأ، وهو ما يخفف العبء تدريجيًا على المواطنين.
زيادات في الأجور والمرتبات
وأضاف أن الموازنة العامة الجديدة التي يبدأ العمل بها اعتبارًا من أول يوليو المقبل تتضمن زيادات في الأجور والمرتبات للعاملين بالدولة تصل إلى نحو 21%، مؤكدًا أن هذه الزيادة تتجاوز المعدلات المتوقعة للتضخم خلال الفترة المقبلة.
القوة الشرائية للمواطنين
وأشار إلى أن تقديرات المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي، تتوقع أن يبلغ متوسط التضخم خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة نحو 13%، وهو ما يعني أن الزيادة في الأجور ستكون أعلى من معدل ارتفاع الأسعار، بما يحقق تحسنًا نسبيًا في القوة الشرائية للمواطنين.
أدوات السياسة النقدية
وحول المخاوف من أن تؤدي زيادة الأجور إلى موجة تضخمية جديدة، أوضح الفقي أن البنك المركزي يمتلك العديد من الأدوات النقدية للتحكم في مستويات السيولة داخل السوق، سواء من خلال الاحتياطي الإلزامي على البنوك أو عمليات السوق المفتوحة أو أدوات السياسة النقدية الأخرى.
دعم النشاط الاقتصادي
وأكد أن البنك المركزي يوازن بين دعم النشاط الاقتصادي والسيطرة على التضخم، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مراجعة لأسعار الفائدة وفقًا لتطورات الأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا.
واختتم الفقي تصريحاته بالتأكيد على أن تراجع التضخم بالتزامن مع زيادة الأجور يمثل مؤشرًا إيجابيًا للاقتصاد المصري، ويعزز فرص تحسن مستوى معيشة المواطنين خلال الفترة المقبلة.









