ببطء ولكن بثبات، الذكاء الاصطناعي يجد طريقه إلى الرياضة. أحدث مكان؟ كأس العالم هذا العام، حيث ستعقد Google شراكة مع الأرجنتين حاملة اللقب لعرض الجوزاء داخل الملعب وخارجه.
الاتفاقية مع الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم (AFA) تجعل من شركة جيميني الراعي العالمي الرئيسي للمنتخب الوطني. وكجزء من التعاون، سيظهر شعار Google Gemini على مجموعة أدوات تدريب الفريق وسيتم استخدام أداة الذكاء الاصطناعي نفسها لتحليل مسرحيات الفريق وشكله وأدائه وإحصائياته.
يقول المتحدث باسم شركة جوجل، فلور ساباتيني: “لا يتعلق الأمر فقط بفتح الباب أمام الذكاء الاصطناعي، بل يتعلق بفهم حدوده الحقيقية مع تحسين التجربة في الوقت نفسه”.
خلال البطولة، سيتمكن اللاعبون وطاقم التدريب من الوصول إلى نماذج الذكاء الاصطناعي لتقسيم اللعب وتحليل إحصائيات الخصم، ومن الناحية النظرية، تقليل الوقت الذي يستغرقه وضع هذا التحليل موضع التنفيذ على أرض الملعب. لم تقدم جوجل تفاصيل دقيقة عن الأدوات الداخلية التي ستستخدمها الأرجنتين، لكن النية واضحة: ستكون بطولة كأس العالم بمثابة اختبار إجهاد للذكاء الاصطناعي من جوجل في بيئة الضغط العالي لكرة القدم الاحترافية.
بالنسبة للمشجعين، يكون الاقتراح أكثر واقعية، وفي بعض النواحي، أكثر طموحًا. ستتم إعادة تكوين محرك بحث جوجل ليعمل مثل زميله المعجب، مع إجابات يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي للاستفسارات في الوقت الفعلي، وتحليل المسرحيات الرئيسية وإحصائيات متعمقة. سيسمح أيضًا للجماهير بإنشاء الأغاني والميمات والرسوم المتحركة والمحتويات المرئية الأخرى لتشجيع التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثناء وبعد كل مباراة.
ووفقا لجوجل، فقد أنهى عملاق البحث صفقته مع الأرجنتين في مارس الماضي، لكنه لم يعلن عنها حتى مايو من أجل مواصلة التفاوض مع الفرق الأخرى. على الرغم من أن جوجل ركزت وسائل الإعلام على الأرجنتين – على الأرجح بسبب اللاعبين البارزين مثل ليونيل ميسي – فقد أبرمت الشركة أيضًا صفقات مع البرازيل وفرنسا، وهما فريقان آخران رفعا كأس العالم.
ويقول ساباتيني إن كأس العالم، بالنسبة لجوجل، هو الحدث الثقافي الأكثر أهمية لهذا العام. وشددت على أن “الشغف الذي يثيره المنتخب الأرجنتيني يتجاوز الأرجنتينيين. إنه شعور مشترك”. ومن وجهة نظر الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، تمثل الاتفاقية حقنة من الحداثة في مؤسسة تتنقل، مثل أغلب الفرق، بين تقاليد كرة القدم والحاجة الملحة إلى تحقيق الدخل من علامتها التجارية.
هذه الخطوة لها مخاطرها. إن جلب الذكاء الاصطناعي إلى ساحات كأس العالم يعني تعريضه لملايين الاستفسارات المتزامنة، والسياقات الثقافية المتنوعة، والتقلبات الحتمية لنتائج المباريات الفردية. إذا خلط الجوزاء إحصائية، أو اخترع تشكيلة، أو أنشأ صورة بدرع في غير مكانه، فسيكون للخطأ مستوى عالمي من التعرض.
تعتبر نهائيات كأس العالم تقليديا أحداثا تشكل الثقافة وتسرع من تبني التكنولوجيات الجديدة، من تعميم التلفزيون الملون إلى استخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) لقياس جلسات تدريب اللاعبين إلى استخدام تكنولوجيا الحكم المساعد بالفيديو (VAR) لحل النزاعات حول المكالمات على أرض الملعب. الآن، إنه الذكاء الاصطناعي.
الفرق هنا هو الحجم. لم يسبق لأي شركة تكنولوجيا أن وضعت اسم الذكاء الاصطناعي الخاص بها على صدور اللاعبين، وفي الوقت نفسه، على الهواتف الذكية لملايين المعجبين.
ظهرت هذه القصة في الأصل على WIRED en Español وتمت ترجمتها من الإسبانية.









