أكد النائب عبدالمنعم إمام، رئيس حزب العدل، عدم تدخله في انتخابات منصب الأمين العام للحزب، نافيًا ما تردد بشأن دعمه لأي قائمة أو مرشح، ومشددًا على أن المنافسة الحالية تعكس حيوية الحزب ومؤسسيته.
وقال إمام، خلال اجتماع الهيئة العليا الأول المخصص لانتخاب الأمين العام، إن جميع المرشحين يمتلكون تاريخًا مشرفًا داخل الحزب وكانوا شركاء في مسيرة بنائه ودعمه على مدار السنوات الماضية، معربًا عن ثقته في خروج العملية الانتخابية بصورة ديمقراطية تليق بحزب العدل.
وأوضح أن الحزب نجح خلال السنوات الخمس الماضية في ترسيخ مكانته كقوة سياسية فاعلة داخل المشهد المصري، بعدما خاض استحقاقات ومعارك سياسية وانتخابية مهمة في مختلف المحافظات، بمشاركة كوادره القديمة والجديدة التي أصبحت اليوم من الركائز الأساسية للحزب.
الاستحقاقات الانتخابية
وشدد رئيس حزب العدل على أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تتطلب استعدادًا جادًا وعملًا سياسيًا وتنظيميًا حقيقيًا، مؤكدًا أن التمويل وحده لا يصنع النجاح، بل لا بد من امتلاك خطاب سياسي واضح وحزب قوي قادر على دعم مرشحيه.
وأضاف أن التحدي الأكبر أمام الحزب يتمثل في بناء علامة سياسية قوية ومؤثرة، موضحًا أن الترويج للحزب يجب أن يسبق الترويج للأشخاص، لأن قوة المرشح ترتبط في النهاية بقوة الكيان السياسي الذي ينتمي إليه.
وأشار إمام إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على النمو التنظيمي والاستدامة المالية والبناء الفكري والتثقيفي للأعضاء، إلى جانب إعداد كوادر قادرة على قيادة الحزب مستقبلًا، مؤكدًا أن تجربة العدل أثبتت قدرتها على منح الفرص الحقيقية للأعضاء للتدرج وتحمل المسؤولية.
وفي ختام كلمته، جدد إمام تأكيده على الحياد الكامل في انتخابات الأمين العام، قائلًا: «صوتي لم يكن لأي من القوائم المعلنة، والأربعة مرشحين يمتلكون رصيدًا كبيرًا وتاريخًا مشرفًا داخل الحزب، وكل منهم قدم الكثير للعدل».
ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات بالاقتراع السري المباشر، يعقبها عرض المرشحين لبرامجهم الانتخابية ثم إعلان النتائج فور انتهاء عمليتي التصويت والفرز.
ويتنافس على منصب الأمين العام كل من المهندس أحمد القناوي، الأمين العام الحالي للحزب، وأحمد بدرة مساعد رئيس الحزب، وأحمد السيد رئيس مكتب العلاقات الخارجية، والدكتور أحمد دراج أمين الحزب بمحافظة الغربية، وسط مؤشرات على منافسة قوية تعكس الديمقراطية الداخلية والحيوية التنظيمية التي يتمتع بها الحزب.










