تلجأ كثير من النساء إلى تناول بعض الأطعمة الطبيعية للتخفيف من الأعراض المصاحبة للدورة الشهرية، ويأتي الموز في مقدمة هذه الخيارات بفضل احتوائه على مجموعة من الفيتامينات والمعادن التي قد تساهم في تقليل الانتفاخ والتشنجات وتحسين الحالة المزاجية. إلا أن المتخصصين يؤكدون أن تأثيره يظل داعمًا للصحة العامة، ولا يمكن اعتباره علاجًا مباشرًا لآلام الحيض.
ووفقًا لما أورده موقع Only My Health، فإن فوائد الموز خلال فترة الدورة الشهرية ترجع إلى احتوائه على البوتاسيوم، وفيتامين B6، والمغنيسيوم، والألياف، وهي عناصر غذائية تساعد الجسم على التعامل مع بعض الأعراض الشائعة المصاحبة لهذه الفترة.
البوتاسيوم يساعد على تقليل الانتفاخ والتقلصات
يصاحب الدورة الشهرية تغيرات هرمونية قد تؤدي إلى احتباس السوائل وتشنجات العضلات، وهنا يبرز دور البوتاسيوم الموجود في الموز، إذ يساهم في الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم ودعم كفاءة العضلات، ما قد يساعد في الحد من الانتفاخ والتخفيف من حدة التقلصات لدى بعض النساء.
فيتامين B6 وتحسين الحالة المزاجية
تعاني بعض السيدات من تقلبات المزاج والتوتر والقلق قبل موعد الدورة الشهرية وأثناءها، ويحتوي الموز على فيتامين B6 الذي يدعم إنتاج هرمون السيروتونين، المعروف بدوره في تعزيز الشعور بالراحة وتحسين الحالة النفسية، لذلك قد يكون إدراجه ضمن نظام غذائي صحي وسيلة للمساعدة في تخفيف هذه الأعراض.
المغنيسيوم يمنح دعماً إضافياً للجسم
يحتوي الموز كذلك على كمية من المغنيسيوم، وهو معدن يساهم في استرخاء العضلات وقد يساعد في تقليل التشنجات، ورغم أنه ليس المصدر الأغنى لهذا العنصر، فإنه يضيف قيمة غذائية ضمن الاحتياجات اليومية للجسم.
كما يمد الموز الجسم بالسكريات الطبيعية التي توفر طاقة سريعة، وهو ما قد يكون مفيدًا خلال فترة تشعر فيها بعض النساء بالإرهاق وانخفاض النشاط، بينما تساعد الألياف الموجودة به على تحسين عملية الهضم وتنظيم مستويات السكر في الدم، مما قد يخفف من مشكلات الإمساك والانتفاخ المصاحبة للدورة الشهرية.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يشدد الأطباء على أن تناول الموز أو غيره من الأطعمة الصحية لا يغني عن استشارة الطبيب إذا كانت آلام الدورة الشهرية شديدة أو تعيق ممارسة الأنشطة اليومية، أو إذا ازدادت حدتها مع مرور الوقت، إذ قد تكون هذه الأعراض مؤشرًا على حالات صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج، مثل بطانة الرحم المهاجرة، والأورام الليفية الرحمية، أو داء العضال الغدي.
ويخلص الخبراء إلى أن الموز قد يساهم في تخفيف بعض أعراض الدورة الشهرية ودعم الجسم بفضل مكوناته الغذائية، لكنه ليس علاجًا مباشرًا لآلام الحيض، وتظل أفضل النتائج مرتبطة باتباع نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي، إلى جانب استشارة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تفاقمها.










