بين بوكيه ورد أعدته «أم»، مؤمنة بقدرات ابنتها، واتصال تهنئة أعلن لحظة التتويج، كتبت رقية مكاوي الحاصلة علي المركز الأول بالشهادة الإعدادية بمحافظة الإسماعيلية، أول فصول قصة نجاح واعدة، لتصبح اسمًا يلمع في سماء التفوق بمحافظة الإسماعيلية.
وسط أجواء من الترقب والقلق التي تعيشها آلاف الأسر انتظارًا لإعلان نتائج الشهادة الإعدادية، كانت هناك أسرة في محافظة الإسماعيلية تستعد للفرح قبل ظهور النتيجة رسميًا.
فالأم كانت تحمل يقينًا داخليًا بأن ابنتها رقية أحمد مكاوي على موعد مع إنجاز استثنائي.
لم تنتظر والدة رقية إعلان النتيجة أو اتصال التهنئة الرسمي، بل قامت قبل ساعات من ظهورها بتجهيز “بوكيه ورد” خصيصًا لابنتها، وكأن قلبها كان يخبرها أن رقية ستتوج ثمرة سنوات من الاجتهاد والتفوق.


وبالفعل، تحولت مشاعر التوقع إلى حقيقة بعدما تصدرت رقية أحمد مكاوي قائمة أوائل الشهادة الإعدادية بمحافظة الإسماعيلية، لتحصد المركز الأول على مستوى المحافظة، وسط فرحة عارمة اجتاحت أسرتها وأقاربها وكل من تابع مسيرتها الدراسية.
وتروي الأم تفاصيل اللحظات الأولى عقب إعلان النتيجة، مؤكدة أن أول اتصال تلقته كان للتهنئة بالتفوق، لتزداد لحظات السعادة التي وصفتها بأنها “لا تقدر بثمن”، خاصة بعد سنوات من الالتزام والاجتهاد والمثابرة.
ولم يكن نجاح رقية وليد الصدفة، بل جاء نتيجة منظومة متكاملة من الدعم الأسري.
فبحسب والدتها، كان الجد الحاج محمد عبدالجليل الداعم الأكبر لحفيدته، يحيطها بالتشجيع والتحفيز باستمرار، إلى جانب دور الجدة والخالات وباقي أفراد الأسرة الذين وفروا لها أجواء مناسبة للتفوق.
وتؤكد الأسرة أن رقية لم تكن مجرد طالبة متفوقة، بل نموذجًا للانضباط والإصرار، حيث اعتادت تنظيم وقتها والالتزام بخطة دراسية واضحة، واضعة نصب عينيها هدف التفوق منذ بداية العام الدراسي.
وفي الوقت الذي تتلقى فيه الطالبة التهاني من الجميع، لا تخفي والدتها أحلامها الكبيرة لمستقبل ابنتها، معربة عن أمنيتها في أن تراها طبيبة ناجحة تخدم مجتمعها، مؤكدة أن الأهم بالنسبة لها أن تحقق رقية أحلامها وتواصل مسيرة النجاح التي بدأت أولى خطواتها بقوة.
قصة رقية مكاوي ليست مجرد حكاية طالبة حصلت على المركز الأول، بل هي رسالة أمل لكل أسرة مصرية تؤمن بأن الاجتهاد يصنع المعجزات، وأن وراء كل طالب متفوق أسرة آمنت به ودعمته حتى وصل إلى منصة التميز.










