نجحت وحدة حماية الطفل بمركز ومدينة دار السلام بمحافظة سوهاج، في إحباط محاولة زواج طفلة لم تتجاوز 16 من عمرها، وذلك في تحرك سريع يعكس يقظة أجهزة حماية الطفل وحرصها على التصدي لظاهرة الزواج المبكر، حفاظًا على حقوق الأطفال ومستقبلهم، وتطبيقًا للقانون.
وجاء التدخل في إطار جهود الدولة المستمرة لحماية الأطفال من الممارسات التي تهدد مستقبلهم، تحت رعاية اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج ورئيس اللجنة العامة لحماية الطفل بالمحافظة، وبتوجيهات الأستاذ حسين حبارير، رئيس مركز ومدينة دار السلام ورئيس اللجنة الفرعية لحماية الطفل، وبإشراف المهندسة لمياء فتحي، مدير وحدة الحماية باللجنة العامة، والأستاذ أبوالسعود الديب، مدير وحدة حماية الطفل بمركز دار السلام.
تفاصيل الواقعة
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي اللجنة الفرعية لحماية الطفل بلاغًا عبر خط نجدة الطفل (16000)، يفيد باعتزام ولي أمر طفلة تبلغ من العمر 16 عامًا إتمام زواجها خلال الأسبوع الجاري، رغم عدم بلوغها السن القانونية المقررة للزواج.
وعلى الفور، تحركت اللجنة بالتنسيق مع الجهات المختصة والنيابة العامة، حيث تم استدعاء ولي أمر الطفلة والاستماع إليه، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع إتمام الزواج قبل بلوغ الفتاة السن القانونية، في خطوة استباقية هدفت إلى حماية الطفلة من التعرض لانتهاك حقوقها.
وخلال اللقاء، حصلت اللجنة على تعهدات وإقرارات رسمية من ولي الأمر بعدم المضي في إجراءات الزواج، مع إبلاغه بشكل واضح بالمسؤولية القانونية والجنائية التي ستقع على عاتقه حال مخالفة هذا التعهد، والتأكيد على أن أي محاولة لإتمام الزواج ستستوجب إحالة الواقعة إلى النيابة المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة.
ولم يقتصر دور اللجنة على الجانب القانوني فقط، بل حرص فريق حماية الطفل على عقد جلسة توعوية مع ولي الأمر، تناولت الآثار السلبية للزواج المبكر، وما يترتب عليه من مخاطر صحية ونفسية واجتماعية قد تؤثر بشكل مباشر على حياة الفتاة ومستقبلها التعليمي والأسري، مؤكدين أن حماية الأطفال مسؤولية مجتمعية تتطلب تضافر جميع الجهود.
وأكدت اللجنة الفرعية لحماية الطفل بدار السلام أن التصدي لظاهرة الزواج المبكر يأتي في مقدمة أولوياتها، داعية المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن أي انتهاكات أو ممارسات تهدد حقوق الأطفال، سواء من خلال خط نجدة الطفل (16000)، أو بالتوجه إلى مقر اللجنة الفرعية بالوحدة المحلية، أو عبر الرسائل الخاصة على الصفحة الرسمية للجنة بموقع “فيسبوك”.










