ثمة عوامل كثيرة دفعت واشنطن، إلي التوصل إلي مذكرة التفاهم الأمريكية- الإيرانية. منها، الصمود الإيراني في الميدان. والتبعات الاقتصادية الثقيلة، من جراء إغلاق مضيق هرمز. وتعاظم حالة الانقسام الداخلي، في الولايات المتحدة. لكن وصول واشنطن، إلي مذكرة التفاهم، وقلقها من تكلفة تجديد العدوان. لا يمنعان سيعيها المستمر والدائم، للـ التوتير في المنطقة. وتوليد الهجمات الارتدادية. يمكن تلمس هذا التوتير. ليس في جولات العدوان الأمريكي المتقطعة مؤخرا، علي إيران وحسب. وإنما في سياساتها المتعلقة بالمنطقة ككل أيضا. في لبنان، وعلي الرغم من التوقيع الأمريكي علي مذكرة التفاهم مع إيران. التي تتضمن في بندها الأول وبوضوح. وقف الحرب في جميع الجبهات. بما فيها لبنان. سعت واشنطن، لتسريع مسار أخر. ضم لبنان وإسرائيل. وكأنها تتهرب من الصياغة الواضحة، التي تنتج وقف الحرب. إلي صياغة أخري. تطلق يد إسرائيل، في لبنان. وكأنها تحاول استبدال اللجان، التي وافقت عليها بنفسها. كـ لجنة منع الاحتكاك. بلجان أخري. وملحقات أمنية سرية.
في العراق، تركز واشنطن، علي عنوان، حصر السلاح بيد الدولة. ليس حرصا علي الاستقرار في العراق. وإنما دفعا بحصة العراق، من مشاريع التوتير. ولا سيما، أن الحوار الداخلي. أنتج تقدما ملحوظا في هذا الملف، وغيره من الملفات. في غزة، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع. أن الخروقات الإسرائيلية، لـ اتفاق وقف اطلاق النار. وصلت إلي 3465، خرقا. وأن المساعدات، لم تتجاوز 35%، من المستويات اللازمة والمقررة. ويتزامن ذلك، مع ما نشرته هيئة البث الإسرائيلية، بأن واشنطن، سلمت إسرائيل، وثيقة تتضمن الابقاء علي حرية الحركة الإسرائيلية، وترتيبات أمنية. عبر ما يسمي قوة الاستقرار الدولية.
في سوريا، يتواصل التوغل الإسرائيلي، في الجنوب. ومن ذلك توغلها في ريف درعا. وتستمر إسرائيل، في تصدير عنوان المنطقة الآمنة. كاسم مستعار لاحتلال مزيد من الأراضي. قد يعرف البعض، ما يحدث بأنه رغبة أمريكية، في العودة إلي الحرب. والبعض الأخر، ينظرون إليه بوصفه انقلابا أمريكيا، علي البنود والتنصل من تنفيذ الالتزامات. ولكنه. في كل الأحوال. يمثل الحرب الأمريكية المستمرة، بالطرق المتاحة والممكنة، والهجمات الارتدادية. بعد الفشل في الميدان. الذي قاد إلي توقيع مذكرة التفاهم.
إبراهيم النجار يكتب: تفاهم أمريكا إيران.. أوقف الحرب ومدد الأزمات!
مقالات ذات صلة
اترك تعليقاً
2026 © نجمة الخليج. جميع حقوق النشر محفوظة.









