أحيت أميرة مختار، ابنة الفنانة الراحلة رجاء الجداوي، الذكرى السادسة لرحيل والدتها، التي غادرت عالمنا في 5 يوليو 2020، بعد صراع مع فيروس كورونا.
وكتبت أميرة، عبر حسابها على موقع فيسبوك: “ست سنين تقال تقل يا أمي، بس برحمة ربنا وكرمه وفضله عدوا، وبالناس الحلوة اللي بيحبوكي وبيحبونا. ويارب يصبرني ويقويني على اللي جاي من غيرك يا أمي، يا أغلى الناس. وحشتيني.. وحشتيني قوي قوي قوي. الله يرحمك ويغفر لك يا رب، ويسكنك فسيح جناته”.
وتحل اليوم ذكرى وفاة الفنانة القديرة رجاء الجداوي، التي رحلت عن عالمنا في 5 يوليو 2020، بعد صراع مع فيروس كورونا.
رحلة رجاء الجداوي الفنية
وُلدت الفنانة رجاء الجداوي في محافظة الإسماعيلية، واسمها الحقيقي نجاة علي حسن الجداوي. وكان والدها يعمل بالتجارة بين مصر والحجاز، بينما كانت والدتها شقيقة الفنانة تحية كاريوكا.
بدأت رجاء الجداوي مسيرتها الفنية بالعمل عارضة أزياء، ومن خلال عروض الأزياء أُتيحت لها فرصة التمثيل، وكان أول ظهور لها على شاشة السينما من خلال فيلم “غريبة” عام 1958، ثم توالت مشاركاتها في العديد من الأفلام والمسلسلات والمسرحيات الشهيرة.
ومن أبرز أعمالها: الواد سيد الشغال، عصابة حمادة وتوتو، البيه البواب، حدوتة مصرية، هاتولي راجل، دعاء الكروان، تيمور وشفيقة، كركر، السلم والثعبان، حنفي الأبهة، والثلاثة يشتغلونها.
وتزوجت الفنانة الراحلة رجاء الجداوي من حسن مختار، حارس مرمى النادي المصري، وأنجبت منه ابنتها الوحيدة أميرة حسن مختار، واستمرت زيجتهما سنوات طويلة حتى رحل قبلها بعدة سنوات.
وكان اللقاء الأول الذي جمعها بشريك عمرها في السودان، عندما كانت تشارك في عرض مسرحي بعنوان “روبابيكيا”. وأخبرها القائمون على العرض بوجود عدد من لاعبي كرة القدم، فألقت عليهم التحية دون أن تعرفهم، خاصة أنها لم تكن تهتم بكرة القدم.
ولفت انتباهها أحد اللاعبين، الذي كان يقرأ كتابًا دون أن ينشغل بمن حوله، فسألت: “مين المثقف ده؟”، فأخبروها بأنه حسن مختار.
وفي اليوم التالي، فوجئت بحسن مختار يلقي عليها التحية، ثم قال لها: “على فكرة، النهارده شكلك عدل”. فسألته باستغراب: “أفندم؟”، فرد مازحًا: “أصل امبارح كنتِ زي البلياتشو”، في إشارة إلى المكياج الكثيف الذي كانت تضعه بسبب العرض المسرحي.
بعد ذلك توجهت رجاء الجداوي إلى مدينة الخرطوم لتقديم العرض، وفوجئت به يتصل بها ويخبرها بأنه قادم إلى المدينة، والتقاها هناك.
واستمرت المفاجآت، ففي اليوم التالي، وأثناء عودتها إلى مصر، فوجئت بأنه على متن الطائرة نفسها. وطلب التحدث إليها، وسألها عما إذا كانت مرتبطة أو متزوجة، فأجابته بالنفي، ليطلب منها الزواج. لكنها رفضت في البداية، إلا أنه أخبرها بأنه سيتزوجها. وبعد أيام من عودتهما إلى مصر، اتصل بها وطلب مقابلة عائلتها، لتكتشف أن والدتها تعرفه جيدًا بسبب حبها لكرة القدم وتشجيعها للنادي الذي كان يلعب له.
وتزوجت رجاء الجداوي خلال ستة أيام فقط، وكانت تؤكد دائمًا أنها وجدت في زوجها أعظم رجل في حياتها. واستمرت زيجتهما 46 عامًا، وظلت وفية لذكراه حتى وفاتها، وكانت تبكي كلما تذكرته.
وتولت الفنانة تحية كاريوكا تربية رجاء الجداوي في طفولتها، بعدما عانت والدتها من أزمة مادية عقب وفاة زوجها، فأرسلت رجاء وشقيقها الأصغر للإقامة مع خالتهما. وألحقت تحية كاريوكا بهما مدارس داخلية أجنبية، لكن رجاء عادت بعد فترة إلى والدتها، وهو ما أغضب خالتها. وبعد ذلك بدأت العمل في موقف للأتوبيسات لمساعدة والدتها والإنفاق عليها.









