أعادت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجراء انتخابات المجالس المحلية، إلى جانب تنشيط الحياة الحزبية وتأهيل الكوادر السياسية، ملف المحليات إلى صدارة المشهد السياسي، وسط ترحيب واسع من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، الذين أكدوا أن هذه التوجيهات تمثل دفعة قوية لاستكمال البناء المؤسسي للدولة، وتعزيز المشاركة الشعبية، وإعداد كوادر قادرة على قيادة العمل المحلي خلال المرحلة المقبلة.
ورأى برلمانيون أن إجراء انتخابات المحليات لا يمثل مجرد استحقاق دستوري، بل خطوة محورية نحو تفعيل اللامركزية، وتعزيز الرقابة على الأجهزة التنفيذية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يتماشى مع أهداف الجمهورية الجديدة.
خارطة طريق للحياة الحزبية
وأكدت الدكتورة داليا الأتربي، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس تمثل خارطة طريق واضحة لتعزيز المشاركة السياسية وترسيخ الممارسة الديمقراطية، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إعداد كوادر مؤهلة تمتلك القدرة على تحمل المسؤولية وخدمة المواطنين.
وأوضحت أن المجالس المحلية تمثل ركيزة أساسية في دعم الإدارة المحلية وتعزيز الرقابة على الأجهزة التنفيذية، فضلاً عن دورها في تحديد أولويات التنمية وتحسين مستوى الخدمات بالمحافظات.
تمكين المرأة يبدأ من المحليات
وشددت الأتربي على أن الدستور منح المرأة تمثيلًا تاريخيًا غير مسبوق في المجالس المحلية بتخصيص ما لا يقل عن 25% من المقاعد لها، مؤكدة أهمية استثمار هذه الفرصة في إعداد كوادر نسائية قادرة على المنافسة.
وأعلنت إطلاق سلسلة من الدورات التدريبية وورش العمل لتأهيل السيدات الراغبات في خوض انتخابات المحليات، بمشاركة عدد من القيادات النسائية صاحبات الخبرة في العمل السياسي والبرلماني، بهدف إعداد جيل جديد من القيادات النسائية القادرة على المشاركة الفاعلة في العمل العام.
ترسيخ اللامركزية والإدارة الرشيدة
من جانبه، أكد النائب أسامة مدكور، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ وأمين مساعد التنظيم بحزب مستقبل وطن، أن توجيهات الرئيس تعكس رؤية شاملة لاستكمال مؤسسات الدولة الدستورية وتعزيز الإصلاح السياسي بالتوازي مع مسيرة التنمية.
وأوضح أن انتخابات المحليات تمثل ضرورة وطنية لتفعيل اللامركزية، وتعزيز كفاءة الإدارة المحلية، وإشراك المواطنين بصورة أكبر في متابعة أداء الأجهزة التنفيذية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات.
وأشار إلى أن المجالس المحلية ستكون الذراع الرقابية الأقرب للمواطن، كما ستلعب دورًا مهمًا في متابعة تنفيذ المشروعات القومية ورصد احتياجات الشارع، مؤكدًا أن حزب مستقبل وطن بدأ بالفعل تنفيذ برامج تدريبية لإعداد كوادر مؤهلة لخوض الانتخابات.
استكمال مؤسسات الدولة
بدوره، أكد النائب عبد اللطيف أبو الشيخ، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس تمثل خطوة فارقة في مسار الإصلاح السياسي، وتعكس إرادة الدولة في استكمال مؤسساتها الدستورية وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية.
وأوضح أن الدولة أنجزت مشروعات قومية ضخمة، وأصبح من الضروري وجود مجالس محلية منتخبة تمتلك الكفاءة والصلاحيات لمتابعة تنفيذ هذه المشروعات، ورصد احتياجات المواطنين، وتعزيز الرقابة على الأداء التنفيذي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الدفع بقيادات شابة تمتلك رؤية تنموية، مشيرًا إلى أن المجالس المحلية القوية ستسهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة، وتسريع حل المشكلات اليومية، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد أن الإسراع في إجراء انتخابات المحليات يمثل محطة جديدة في مسيرة الجمهورية الجديدة، ويؤكد مضي الدولة بخطوات ثابتة نحو ترسيخ اللامركزية وتعزيز المشاركة الشعبية وبناء مؤسسات أكثر كفاءة وفاعلية.










