خطوة جديدة تضع سوهاج على طريق التصنيع الزراعي، بعد اقتراب الانتهاء من مشروع مصنع تجفيف البصل والثوم بالمنطقة الصناعية بحي الكوثر، والذي تبلغ تكلفته الاستثمارية 150 مليون جنيه، في محاولة لتعظيم الاستفادة من المحاصيل الزراعية وتحويلها من منتجات خام إلى صناعات ذات قيمة مضافة قادرة على المنافسة في الأسواق.
وتابع اللواء طارق راشد، محافظ سوهاج، خلال جولة تفقدية، الموقف التنفيذي للمشروع، معلنًا انتهاء أعمال المرحلة الإنشائية والمعمارية للمصنع، الذي يعد أحد المشروعات الإنتاجية المهمة الجاري تنفيذها بالمحافظة، لما يمثله من إضافة قوية لقطاع الصناعة ودعم توجه الدولة نحو تنمية محافظات الصعيد.
مصنع تجفيف البصل والثوم بسوهاج
ويقع مصنع تجفيف البصل والثوم على مساحة 20 فدانًا داخل المنطقة الصناعية بحي الكوثر، ويضم أحدث المعدات والتجهيزات الخاصة بصناعة وتجفيف المحاصيل الزراعية، بما يتيح إنتاج منتجات بمواصفات عالية الجودة تتناسب مع متطلبات الأسواق المحلية والخارجية.
ويأتي تنفيذ المشروع بواسطة هيئة تنمية الصعيد، وفقًا لبروتوكول تعاون مع محافظة سوهاج، ضمن خطة تستهدف إقامة مشروعات إنتاجية تعتمد على المقومات التي تتميز بها كل محافظة، وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد الزراعية المتاحة.
ويمثل المصنع نقلة نوعية في التعامل مع محصولي البصل والثوم، حيث يساهم في تقليل الفاقد الزراعي، ورفع القيمة الاقتصادية للمحاصيل من خلال تصنيعها وتجهيزها بدلًا من الاكتفاء ببيعها في صورتها الأولية، الأمر الذي يفتح آفاقًا جديدة أمام المزارعين ويمنح منتجاتهم فرصًا أكبر للوصول إلى الأسواق.
ومن المقرر الانتهاء من الأعمال وتسليم المشروع خلال شهر ديسمبر 2026، تمهيدًا لدخوله مرحلة التشغيل والإنتاج، ليصبح أحد الكيانات الصناعية الجديدة التي تدعم الاقتصاد المحلي وتوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المحافظة.
وأكد محافظ سوهاج أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بالمشروعات الاستثمارية التي تسهم في تحقيق التنمية وتوفير فرص العمل، مشيرًا إلى أن مشروع مصنع تجفيف البصل والثوم يأتي ضمن الجهود المبذولة لتعزيز التصنيع الزراعي واستغلال الموارد المتاحة بالمحافظة.
كما يترقب أبناء سوهاج دخول المصنع الخدمة باعتباره مشروعًا قادرًا على إحداث تأثير اقتصادي مهم، خاصة مع ارتباطه بمحصولين يمثلان جزءًا من النشاط الزراعي بالمحافظة، ليشكل حلقة جديدة تربط بين الزراعة والصناعة وتدعم توجه سوهاج نحو بناء قاعدة إنتاجية أكثر تنوعًا.
ومع اكتمال المشروع، لن يكون المصنع مجرد منشأة صناعية جديدة، بل خطوة نحو تغيير طريقة الاستفادة من ثروات سوهاج الزراعية، وتحويل المحاصيل المحلية إلى منتجات مصنعة تحمل قيمة اقتصادية أكبر وتفتح الباب أمام فرص استثمارية وتصديرية واعدة.










