لم يكن يتخيل أحد أهالي منطقة الري بدائرة مركز شرطة أخميم شرق محافظة سوهاج، أن تتحول خلافات بين شقيقين إلى مشهد مأساوي يعيد للأذهان قصة قابيل وهابيل، بعدما أنهى شقيق حياة شقيقه الثلاثيني في لحظة غضب، لتسقط اخويتهما أمام خلافات مالية، ويغادر أحدهما الحياة بينما أصبح الآخر مطاردًا خلف جريمته.
وسادت حالة من الحزن والصدمة بين أهالي المنطقة عقب انتشار خبر مقتل الشاب الثلاثيني على يد شقيقه، وسط تساؤلات بين الأهالي عن كيف يمكن لخلاف مالي أن يصل بشقيقين إلى نهاية دامية، بعدما كان يجمعهما منزل واحد وذكريات عمر طويل.
تفاصيل الواقعة
وكان اللواء دكتور حسن عبد العزيز، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، قد تلقى إخطارًا من مركز شرطة أخميم يفيد بورود بلاغ بوقوع مشاجرة دامية بين شقيقين بمنطقة الري، ووجود شخص متوفي.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية وضباط مباحث مركز أخميم إلى مكان الواقعة، وتبين من الفحص نشوب خلاف بين شقيقين بسبب خلافات مالية، تطور إلى مشاجرة، قام خلالها أحدهما بالتعدي على شقيقه؛ ما أدى إلى إصابته بإصابات بالغة لفظ على إثرها أنفاسه الأخيرة.
ولم تمهل الأقدار الشاب الثلاثيني ليكمل حياته أو يحقق أحلامه، حيث تحولت لحظات الخلاف إلى فاجعة فقدت معها أسرة بأكملها أحد أبنائها، في الوقت الذي أصبح فيه الشقيق الآخر متهمًا بإنهاء حياة من كان يحمل معه نفس الدم والاسم والعائلة.
وعقب ارتكاب الواقعة، فر المتهم هاربًا من مكان الحادث، فيما تكثف الأجهزة الأمنية جهودها لتحديد مكان اختبائه وضبطه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وتم نقل جثمان المجني عليه إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، التي باشرت أعمالها لكشف ملابسات الواقعة، والاستماع إلى أقوال الشهود، واستكمال التحريات حول أسباب الخلاف الذي انتهى بهذه النهاية المأساوية.










