أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الدولة تواصل تنفيذ خطة شاملة لتطوير القطاع الصحي، تشمل التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة، إلى جانب تنفيذ مئات المشروعات الصحية في مختلف المحافظات.
تكلفة تطبيق منظومة التأمين
وأوضح عبدالغفار خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “الصورة” المذاع على قناة النهار، أن تكلفة تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل في محافظة المنيا تتجاوز 60 مليار جنيه، بينما تصل تكلفة المرحلة الثانية من المنظومة، التي تضم عددًا من المحافظات، إلى نحو 160 مليار جنيه.
وأشار وزير الصحة إلى أن محافظة المنيا تمثل أحد أكبر تحديات المرحلة الثانية نظرًا لكثافتها السكانية، موضحًا أن عدد سكانها يفرض احتياجات كبيرة للبنية التحتية والخدمات الصحية، لافتًا إلى أن 25 مليار جنيه خُصصت في الموازنة العامة لتغطية تكلفة علاج غير القادرين بالمحافظة.
منظومة وزارة الصحة
وأكد أن الوزارة تتابع أداء المنشآت الصحية بصورة مستمرة، وتتعامل بجدية مع أي شكاوى أو مخالفات يتم رصدها، مشيرًا إلى أن منظومة وزارة الصحة تضم أكثر من 600 مستشفى و5400 وحدة ومركز للرعاية الصحية الأولية تقدم خدماتها للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.
الحالات الطارئة غير المشمولة
وأوضح عبدالغفار أن الدولة تصدر نحو 4 ملايين قرار علاج على نفقة الدولة سنويًا، فيما يستفيد أكثر من 30 مليون مواطن من خدمات التأمين الصحي، مؤكدًا أن الوزارة تتعامل مع الحالات الطارئة غير المشمولة بأي مظلة تأمينية بشكل فوري، حتى قبل استكمال إجراءات إصدار قرارات العلاج.
وأضاف أن الوزارة تصدر يوميًا 11.5 ألف قرار علاج على نفقة الدولة، مشيرًا إلى أن تكلفة العلاج على نفقة الدولة ارتفعت إلى 33 مليار جنيه، مقارنة بنحو 3 مليارات جنيه فقط في عام 2014، بما يعكس التوسع الكبير في حجم الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
اشتراكات المواطنين
وفيما يتعلق بتمويل منظومة التأمين الصحي الشامل، أوضح وزير الصحة أن اشتراكات المواطنين تغطي ما بين 15% و20% فقط من التكلفة الفعلية للخدمة، بينما تتحمل الدولة النسبة الأكبر، بما في ذلك التكلفة الكاملة لعلاج غير القادرين، في إطار تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الخدمة الطبية لجميع المواطنين.
واختتم عبدالغفار بالإشارة إلى أن الدولة تنفذ حاليًا 1300 مشروع صحي بإجمالي استثمارات تبلغ 342 مليار جنيه خلال السنوات الثماني الماضية، مؤكدًا أن هذه المشروعات تأتي بالتوازي مع طفرة كبيرة في قطاع التعليم، حيث تم إنشاء 50 جامعة جديدة، وهو عدد يعادل تقريبًا إجمالي الجامعات التي أُنشئت في مصر على مدار تاريخها.










