تواصل الدولة تنفيذ خطتها لتنقية منظومة الدعم التمويني، بهدف ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق العدالة في توزيع الموارد، وذلك من خلال مراجعة قواعد بيانات المستفيدين واستبعاد غير المستحقين وفقًا لمعايير محددة.
وخلال الـ 6 سنوات الماضية، أسفرت عمليات المراجعة وفقا لتصريحات أحد أعضاء مجلس النواب عن حذف نحو 2.9 مليون مواطن من منظومة الدعم، في إطار جهود إعادة توجيه الدعم إلى الفئات الأولى بالرعاية.
وقد أكد النائب إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن نحو 60.8 مليون مواطن يحصلون على الدعم التمويني، موضحًا أن عدد البطاقات التموينية يبلغ نحو 23 مليون بطاقة، وتضم البطاقة الواحدة في بعض الحالات 4 أو 5 أفراد.

وأوضح أن الجهات المعنية لم تعلن، خلال الفترة الأخيرة، بشكل واضح عن العدد الحقيقي للمواطنين الذين تم حذفهم من منظومة الدعم التمويني، مشيرًا إلى أن هناك أشخاصًا لا يستحقون الدعم، ومن حق الوزارة استبعادهم، لكن في المقابل هناك مستحقون للدعم تم حذفهم أيضًا، وقد تقدموا بتظلمات لإعادة النظر في موقفهم.

وأضاف عضو مجلس النواب، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج “من أول وجديد”، الذي تقدمه الإعلامية نيفين منصور، أن لديه إحصاءات بشأن المحذوفين من البطاقات التموينية، موضحًا أنه تم حذف نحو 2.9 مليون مواطن من منظومة الدعم خلال السنوات الست الأخيرة.

ولفت إلى أن عدد المستفيدين من الدعم التمويني انخفض من 63.6 مليون مواطن إلى 60.8 مليون، مؤكدًا أن هناك مواطنين مستحقين لا يزالون يعانون من آثار الحذف، مطالبًا بسرعة فحص التظلمات وإعادة المستحقين إلى منظومة الدعم.
وكشف أحمد كمال، مساعد وزير التموين والمتحدث الرسمي باسم وزارة التموين، تفاصيل الإجراءات التي يجب على المواطنين اتباعها بعد ظهور رسالة «غير مستحق» على بطاقاتهم التموينية، مؤكدًا أن الخطوة الأولى تتمثل في تحديث بيانات البطاقة قبل تقديم طلب التظلم.
وأوضح كمال، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» المذاع على قناة «النهار»، أن تحديث البيانات متاح بشكل مستمر للمواطنين الذين استخدموا بطاقاتهم التموينية منذ بداية يوليو وظهرت لهم رسالة «غير مستحق»، مشيرًا إلى أن هذه الرسالة تعني انطباق أحد محددات العدالة الاجتماعية على صاحب البطاقة، وهو ما يستلزم تحديث البيانات أولًا قبل بدء إجراءات التظلم.
وأشار إلى أن الوزارة أتاحت طريقتين لتحديث البيانات؛ الأولى عبر بوابة مصر الرقمية، والثانية من خلال مكاتب البريد، حيث تم تخصيص 500 مكتب على مستوى الجمهورية للعمل خلال يومي الجمعة والسبت، لتيسير الخدمة على المواطنين.
وأضاف أنه بعد الانتهاء من تحديث البيانات، يمكن للمواطن التوجه إلى مكتب التموين التابع له لتقديم طلب التظلم من خلال 1085 مكتب تموين و412 مكتب خدمة مطور على مستوى الجمهورية، مع إرفاق المستندات التي تثبت أحقيته في الحصول على الدعم.
وأكد أن المستندات المطلوبة تختلف بحسب سبب عدم الاستحقاق، سواء كان متعلقًا بامتلاك سيارة أو نشاط تجاري أو غير ذلك، مشيرًا إلى أن كل حالة لها المستندات الداعمة الخاصة بها.
وأوضح أن وزير التموين وجه جميع مكاتب التموين باستقبال المواطنين وقبول المستندات المقدمة منهم، على أن يتم فحصها من خلال لجان مختصة تُعقد يوميًا، مؤكدًا أنه في حال ثبوت أحقية المواطن في الدعم، سيتم إعادة تفعيل البطاقة التموينية وإرسال رسالة نصية تؤكد استحقاقه.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات لا تشمل جميع أصحاب البطاقات التموينية، موضحًا أن نحو 24 مليون بطاقة تعمل بصورة طبيعية، بينما تقتصر الإجراءات على المواطنين الذين ظهرت لهم رسالة «غير مستحق» منذ بداية يوليو.
850 ألف مواطن
وأوضح أن نسبة التظلمات المقدمة حتى الآن لم تتجاوز 1.5%، رغم أن نحو 850 ألف مواطن ظهرت لهم رسالة «غير مستحق».
وأوضح أن الحصر النهائي لطلبات التظلم سيتم مع نهاية يوليو الجاري، على أن تعلن الوزارة جميع الأرقام المتعلقة بالمنظومة، بما في ذلك عدد التظلمات، وعدد الطلبات التي تم البت فيها، وعدد الحالات التي ثبت استحقاقها للدعم.
صرف مستحقات شهر يوليو بأثر رجعي
وأكد أن المواطن الذي يثبت استحقاقه بعد فحص التظلم ستتم إعادة تفعيل بطاقته التموينية اعتبارًا من الأول من أغسطس، مع صرف مستحقات شهر يوليو بأثر رجعي، إضافة إلى مقررات شهر أغسطس، بما يضمن حصوله على كامل حقوقه.










