أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج صور ومقاطع فيديو شديدة الواقعية، الأمر الذي فتح الباب أمام استخدامها في أغراض إيجابية، لكنه في الوقت نفسه أثار مخاوف متزايدة من استغلالها في نشر الشائعات وتزييف الحقائق والإضرار بالأفراد والمؤسسات، ومع تنامي هذه الظاهرة، تبرز تساؤلات حول المسؤولية القانونية لمروجي المحتوى المفبرك.
استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
وفي هذا السياق، أكد المستشار محمود كامل، المحامي بالنقض، أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج أو نشر فيديوهات وصور مزيفة بقصد التضليل أو التشهير يُعد جريمة يعاقب عليها القانون، مهما كانت الوسيلة المستخدمة في تصنيع المحتوى.
وأكد المستشار محمود كامل، المحامي بالنقض، أن اللجوء إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي في فبركة الصور أو مقاطع الفيديو ونشرها بهدف التضليل أو الإساءة للآخرين يمثل جريمة يعاقب عليها القانون، مشددًا على أن التطور التكنولوجي لا يلغي المسؤولية الجنائية عن مثل هذه الأفعال.
استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي
وخلال لقائه ببرنامج “خط أحمر” المذاع على قناة الحدث اليوم، أوضح أن المحتوى المفبرك، حتى إذا تم إنتاجه باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، يندرج ضمن جرائم نشر الأخبار الكاذبة والشائعات وإثارة البلبلة، مؤكدًا أن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات يحمّل ناشر هذا المحتوى المسؤولية القانونية الكاملة.

وأشار إلى أن التشريعات المصرية تواكب التطورات المتسارعة في التكنولوجيا، لافتًا إلى وجود توجه نحو تشديد العقوبات المرتبطة بإساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، خاصة مع انتشار مقاطع الفيديو المزيفة التي يصعب على كثيرين التفرقة بينها وبين المحتوى الحقيقي.

وحذر المحامي بالنقض من الانسياق وراء السعي إلى تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة أو تصدر مواقع التواصل الاجتماعي عبر نشر محتوى غير موثق، مؤكدًا أن تحقيق “التريند” لا يشكل مبررًا قانونيًا، ولا يعفي مرتكب هذه الأفعال من المساءلة والعقوبات التي يحددها القانون.







