قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن ملف غزة لم يعد يقتصر على كونه قضية أمنية أو سياسية خارجية بالنسبة لإسرائيل، بل تحول إلى عامل مؤثر في مستقبل الحكومة الإسرائيلية، وحسابات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الداخلية.
تطورات الحرب والاتفاقات
وأضاف الرقب، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “كلمة أخيرة” الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم، أن اقتراب الحديث عن انتخابات إسرائيلية محتملة خلال شهر أكتوبر المقبل؛ جعل تطورات الحرب والاتفاقات المرتبطة بقطاع غزة جزءاً من المنافسة السياسية، مشيراً إلى أن بعض الأطراف داخل إسرائيل تتعامل مع أي اتفاق باعتباره مؤثراً على مستقبلها الانتخابي.
وأوضح أن الضغوط الداخلية قد تدفع نحو تعطيل أو تأجيل التوصل إلى تفاهمات بشأن غزة، في ظل وجود أصوات تحرض ضد إتمام أي اتفاق خشية تأثيره على صورة نتنياهو أمام الناخبين.
الضغط الكافي لوقف التصعيد
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن استمرار العمليات العسكرية في القطاع؛ يزيد من تعقيد المشهد، لافتاً إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا منذ طرح مقترحات الاتفاق، في وقت لم تمارس فيه الولايات المتحدة، بحسب تقديره، الضغط الكافي لوقف التصعيد رغم امتلاكها أدوات التأثير الأكبر على إسرائيل.
تحركات جماعات الضغط
وأكد الرقب أن تحركات جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل داخل الولايات المتحدة تمثل أحد العوامل التي قد تؤثر على الموقف الأمريكي، وربما تسهم في إبطاء أي خطوات مرتبطة بالتوصل إلى اتفاق قبل الانتخابات الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، قال إن إسرائيل تعمل على خلق واقع أمني جديد داخل قطاع غزة من خلال دعم مجموعات موالية لها؛ بهدف التأثير على إدارة القطاع، وإحداث حالة من عدم الاستقرار الداخلي.










