تدرس إيران السماح لدول أوروبية بالمشاركة في عمليات إزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز، في خطوة قد تمثل تحولًا في موقف طهران وتفتح الباب أمام اتفاق أوسع يضمن عودة حركة الملاحة الدولية.
وذكرت وكالة “بلومبيرغ” أن إيران، التي كانت ترفض سابقًا أي مشاركة أوروبية في هذه المهمة، أصبحت تدرس السماح بدور أوروبي في إزالة الألغام التي زرعها الحرس الثوري الإيراني خلال فترة التصعيد العسكري. وتعد هذه الخطوة من الملفات الأساسية لطمأنة شركات النقل البحري وشركات التأمين العالمية التي تخشى من مخاطر عبور السفن في المضيق.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن دولًا أوروبية أبدت استعدادها لإرسال سفن متخصصة للمساعدة في تحديد مواقع الألغام وإزالتها، لكنها طالبت في المقابل بضمانات أمنية واضحة من الجانب الإيراني، بما يضمن عدم تعرض فرق الإزالة لأي هجمات أثناء تنفيذ مهمتها.
ولا يزال القرار النهائي بشأن السماح بالمشاركة الأوروبية غير محسوم، إذ تواجه الفكرة اعتراضات داخل بعض دوائر القيادة الإيرانية، خصوصًا من الحرس الثوري الذي لعب دورًا رئيسيًا في إدارة ملف المضيق خلال فترة التوترات الأخيرة.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع مفاوضات أوسع بين إيران والولايات المتحدة وسلطنة عمان حول مستقبل إدارة مضيق هرمز، حيث تحاول الأطراف التوصل إلى صيغة تضمن إعادة فتح الممر الحيوي مع الحفاظ على مصالح جميع الأطراف.
وتتمسك إيران بالحفاظ على نفوذها في المضيق، معتبرة أن موقعها الجغرافي يمنحها دورًا أساسيًا في إدارة حركة الملاحة. وكانت طهران قد طرحت سابقًا أفكارًا تتعلق بفرض رسوم على السفن العابرة، قبل أن تتحول المناقشات إلى مقترحات تتحدث عن رسوم خدمات مرتبطة بالأمن وحماية البيئة.
في المقابل، تعارض الولايات المتحدة بشدة أي ترتيبات تمنح إيران القدرة على فرض رسوم أو التحكم في حركة السفن، معتبرة أن ذلك قد يشكل سابقة دولية تسمح لدول أخرى بفرض قيود على ممرات مائية استراتيجية.
ومع انخفاض أسعار النفط عقب ظهور مؤشرات على تقدم المفاوضات، تتزايد الآمال الدولية في الوصول إلى اتفاق مؤقت يضمن سلامة الملاحة ويمهد لحوار أوسع بين واشنطن وطهران، إلا أن العقبات السياسية والأمنية لا تزال تجعل أي إعلان نهائي مرتبطًا بتوافقات دقيقة بين جميع الأطراف.










