تستعد أوروبا لموجة الحر الخامسة هذا الصيف، مع توقعات بوصول درجات الحرارة إلى 42 درجة مئوية، مما يرفع من خطر اندلاع حرائق غابات مدمرة.
موجة حر شديدة تجتاح أوروبا
وفقا لصحيفة الاندبندنت البريطانية،أنه قد تصل الحرارة في إسبانيا إلى 42 درجة مئوية لاحقاً هذا الأسبوع، بينما ستشهد فرنسا وإيطاليا أيضاً ارتفاعاً حاداً قبل أن تنتقل الموجة شرقاً إلى المجر وصربيا ورومانيا حيث قد تقترب الحرارة من 40 درجة مطلع الأسبوع المقبل.
أرقام صادمة: 25 ألف وفاة ونصف مليون هكتار احترق
تتسببت موجات الحر الشديدة هذا العام في وفاة 25 ألف شخص في إسبانيا وفرنسا وبريطانيا وهولندا وسويسرا، وفق بحث لوكالة “بلومبيرج”.
كما أتت حرائق الغابات على أكثر من 550 ألف هكتار من الأراضي في أنحاء القارة خلال الفترة نفسها.
إسبانيا وفرنسا وإيطاليا.. تحت وطأة 40 درجة
أعلنت هيئة “أيميت” الإسبانية أن مدناً سياحية كبرى ستشهد حرارة مرتفعة يوم الخميس: قرطبة 42 درجة، إشبيلية 40 درجة، غرناطة 39 درجة، مدريد 39، وخضعت أجزاء واسعة من إسبانيا لتحذيرات صفراء وبرتقالية.
وفي فرنسا توقعت الأرصاد 35 درجة في باريس و36 درجة في تولوز و39 درجة في بوردو، مع تحذير برتقالي من موجة حر في الجنوب الشرقي.
أما إيطاليا فقد وضعت وزارة الصحة 27 مدينة في حالة تأهب قصوى، مع توقعات بـ 38 درجة في روما و37 درجة في ميلانو وفلورنسا و40 درجة في أجزاء من سردينيا.
“قبة حرارية” وجفاف يفاقمان الكارثة
وقالت الدكتورة سامانثا بورجيس من “كوبرنيكوس” إن 3 أشهر من الحرارة الاستثنائية في غرب أوروبا سببها أنظمة ضغط عالي حبست الحرارة، فيما يعرف بـ “قبة الحرارة”.
وأضافت أن الجفاف يفاقم الوضع: “مع جفاف التربة تفقد قدرتها على التبريد الطبيعي، مما يسمح بتراكم الحرارة بسهولة أكبر”.
وتغرق نصف إنجلترا وويلز بالفعل في الجفاف، ومن المتوقع أن ترتفع الحرارة إلى 36 درجة لاحقاً هذا الأسبوع، وسط تحذيرات من خطر حرائق الغابات من خطر “شديد” لحرائق الغابات في أجزاء من المجر ورومانيا وصربيا هذا الأسبوع، خاصة عند الحدود المشتركة.
ومع نهاية الأسبوع ستخضع مساحات واسعة من إسبانيا ومناطق متفرقة من فرنسا لتحذيرات “شديدة” و”عالية جدا”، وسط مخاوف من أن الدخان الناتج عن الحرائق الكبيرة قد ينتقل لآلاف الكيلومترات ويؤثر على جودة الهواء في مناطق بعيدة.
الخسائر: 16.4 مليار جنيه وإجلاء 300 ألف شخص
أجبرت الحرائق في فرنسا وإسبانيا أكثر من 300 ألف شخص على الفرار من منازلهم، في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء منذ الحرب العالمية الثانية.
وقدرت “أكيويذر” الخسائر الاقتصادية للقارة بـ 16.4 مليار جنيه إسترليني تشمل الاستجابة الطارئة وأضرار الممتلكات والآثار الصحية.
وتظهر أرقام “كوبرنيكوس” أن عدد حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا هذا العام يفوق بكثير متوسط العقدين الماضيين.










