صمدت الروبية الهندية أمام ضغوط الدولار، اليوم الخميس، لتسجل تراجعا هامشيا، في ظل تدخلات متواصلة من البنك المركزي الهندي عبر بيع الدولار بهدف إبقاء العملة المحلية ضمن نطاق تداول ضيق، رغم الضغوط الناجمة عن استحقاقات في سوق العقود الآجلة وتدفقات خارجة مرتبطة بالديون.
وسجلت الروبية 95.36 مقابل الدولار، منخفضة بشكل طفيف عن مستوى الإغلاق السابق، بينما تحركت خلال تعاملات اليوم في نطاق ضيق لم يتجاوز بيسة واحدة.
وسادت حالة من الهدوء الأسواق، بعدما جاءت بيانات التضخم في الهند والولايات المتحدة لشهر يوليو، التي صدرت أمس، متوافقة إلى حد كبير مع توقعات الاقتصاديين، في الوقت الذي استقرت فيه أسعار النفط قرب مستوى 90 دولارا للبرميل، ما حد من وجود محفزات فورية لتحريك الأسواق.
وفي المقابل، واصلت البنوك الحكومية الهندية بيع الدولار بشكل منتظم، في مواجهة ارتفاع الطلب عليه من البنوك في سوق التعاملات بين البنوك والشركات.
وتراجعت علاوات العقود الآجلة للروبية مقابل الدولار بشكل طفيف، حيث انخفض العائد الضمني للعقد لأجل عام بمقدار 3 نقاط أساس إلى 2.74%.
كما تراجعت عوائد السندات الهندية بشكل طفيف، وسط توقعات بأن تعزز بيانات التضخم موقف البنك المركزي في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.
وذكر بنك “ميتسوبيشي يو إف جيه” (MUFG) في مذكرة، أن البنك المركزي الهندي سيواصل على الأرجح الحفاظ على موقفه المحايد في الوقت الراهن، لكنه أشار إلى وجود مؤشرات على احتمال اتساع نطاق التضخم خلال الفترة المقبلة، في ظل قوة الطلب المحلي وتسارع نمو الائتمان واستمرار الدعم من الوضع المالي العام.
وعلى صعيد الأسواق الإقليمية، ارتفعت الأسهم الآسيوية بعد أن أسهمت بيانات التضخم الأمريكية في تراجع التوقعات بشأن إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة في الأجل القريب.
وخالف مؤشر “نيفتى 50” الهندي الاتجاه الإقليمي، متراجعا بنسبة 0.4%.
ويترقب المستثمرون تطورات أسعار النفط، في ظل استمرار الخلاف بين إيران والولايات المتحدة بشأن الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب، بينما لم تحقق المحادثات الرامية إلى إحياء اتفاق مؤقت تم التوصل إليه في يونيو تقدما يذكر.










