اختتمت مساء أمس السبت فعاليات الدورة الرابعة من معرض السويس للكتاب، الذي نظمته الهيئة المصرية العامة للكتاب بالتعاون مع محافظة السويس، خلال الفترة من 6 إلى 15 أغسطس الجاري، بالممشى السياحي «أهل السويس» على الكورنيش الجديد، وسط حضور جماهيري لافت وتنوع كبير في الأنشطة الثقافية والفنية المصاحبة.
وشهدت الدورة الرابعة مشاركة 37 دار نشر مصرية، إلى جانب عدد من قطاعات وزارة الثقافة، من بينها دار الكتب والوثائق القومية، والمركز القومي للترجمة، ومكتبة مصر العامة المتنقلة، ونخبة من مكتبات سور الأزبكية المعتمدة.
وأتاح المعرض للزائرين فرصة الاطلاع على أحدث الإصدارات في مجالات متنوعة، شملت الأدب والفكر والتاريخ والعلوم والفنون، إلى جانب كتب الأطفال والشباب، مع طرحها بأسعار مناسبة، بما أسهم في دعم هدف المعرض المتمثل في تشجيع القراءة واقتناء الكتب وإتاحة المعرفة أمام مختلف فئات الجمهور.
وعلى مدار أيام المعرض، تضمن البرنامج المصاحب عددًا كبيرًا من الندوات واللقاءات الفكرية والأمسيات الأدبية، بمشاركة نخبة من الكتاب والمثقفين وأبناء المحافظة، حيث ناقشت الفعاليات موضوعات وقضايا ثقافية واجتماعية متنوعة، من بينها قضايا الأسرة والعمل التطوعي، إلى جانب الاحتفاء بالتراث المحلي للمدينة.
وكان للتراث السويسي حضور بارز ضمن فعاليات الدورة، خاصة فن السمسمية الذي ارتبط بتاريخ المدينة وذاكرتها الشعبية، وشهد المعرض ندوة تناولت رحلة السمسمية من تراث المقاومة إلى ملف إدراجها على قوائم اليونسكو، بمشاركة عدد من الباحثين والكتاب والفنانين، في إطار تسليط الضوء على الموروث الثقافي لمدينة السويس.
كما تميزت أيام المعرض، بفعاليات فنية قدمتها فرق الهيئة العامة لقصور الثقافة، شملت عروضًا للفنون الشعبية والموسيقى التراثية، واختتم البرنامج الفني بعروض للفرقة الإسماعيلية للآلات الشعبية، التي قدمت باقة من الأغاني التراثية على أنغام السمسمية، وسط تفاعل جماهيري كبير من رواد الممشى والمعرض.
وشملت فعاليات الختام كذلك أمسية شعرية بمشاركة نخبة من شعراء السويس، ضمن برنامج حرص على إبراز المواهب والإبداعات الأدبية لأبناء المحافظة، إلى جانب الأنشطة الموجهة للأطفال والورش الفنية والإبداعية التي استهدفت تنمية مهاراتهم وتشجيعهم على القراءة والابتكار.
وبانتهاء فعاليات الدورة الرابعة، أسدل الستار على عشرة أيام من الحضور الثقافي والفني في قلب مدينة السويس، لتؤكد الدورة أهمية إقامة معارض الكتاب في المحافظات، باعتبارها مساحة مفتوحة للمعرفة والحوار، وجسرًا يصل الكتاب إلى الجمهور خارج نطاق الفعاليات المركزية، مع الاحتفاء في الوقت نفسه بالهوية الثقافية والتراث المحلي لكل محافظة.










