تتجه بريطانيا إلى إعادة ضبط خطتها للتحول نحو السيارات الكهربائية، بعدما فتحت الحكومة مشاورات جديدة مع شركات صناعة السيارات لمراجعة القواعد التي تحدد نسب المركبات عديمة الانبعاثات المطلوب بيعها سنويا.
وتأتي الخطوة في ظل ضغوط متزايدة على صناعة السيارات، نتيجة تراجع الطلب على السيارات الكهربائية، إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وعدم وضوح مستقبل التجارة الدولية والرسوم الجمركية، ما جعل تحقيق المستهدفات الحالية أكثر صعوبة بالنسبة للشركات.
وتبحث الحكومة البريطانية 4 مسارات لتعديل قواعد الانتقال إلى السيارات الكهربائية، مع الحفاظ على الهدف النهائي المتمثل في التخلص تدريجيا من السيارات الجديدة العاملة بالبنزين والديزل.

وبموجب النظام الحالي، يتعين أن تصل حصة السيارات عديمة الانبعاثات من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة إلى 33% خلال 2026، ثم ترتفع إلى 80% بحلول 2030، قبل الوصول إلى 100% في 2035.
أما المقترحات الجديدة، فيتضمن ثلاثة منها خفض المستهدف لعام 2030 إلى 50% بدلا من 80%، مع الإبقاء على الموعد النهائي لعام 2035 للوصول إلى مبيعات السيارات الجديدة عديمة الانبعاثات.
بينما يقترح السيناريو الرابع الإبقاء على النسب الحالية دون تغيير، مع منح شركات السيارات مرونة أكبر في كيفية تحقيق المستهدفات المطلوبة، بما يقلل من مخاطر تعرضها للعقوبات والغرامات.

وتعكس المراجعة الحكومية تصاعد المخاوف داخل قطاع السيارات البريطاني، حيث تواجه الشركات تحديات متعددة، من بينها ضعف إقبال المستهلكين على السيارات الكهربائية مقارنة بالتوقعات، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى اضطرابات سلاسل التوريد.
كما تلقي التوترات التجارية العالمية والرسوم الجمركية بظلالها على القطاع، ما يزيد حالة عدم اليقين بشأن تكاليف السيارات وتوافر المكونات والأسواق الخارجية.
وأكدت وزارة النقل البريطانية أن الظروف الاقتصادية العالمية المعقدة دفعت الحكومة إلى إعادة تقييم القواعد الحالية، بهدف تحقيق توازن بين تسريع خفض الانبعاثات والحفاظ على قدرة قطاع السيارات على المنافسة والاستمرار في ظل المتغيرات الاقتصادية والصناعية.








