أكد النائب سليمان وهدان، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية بمجلس النواب، أن مواجهة البيروقراطية الحكومية والقضاء على التعقيدات الإدارية وتسريع إجراءات الاستثمار والتراخيص يجب أن تكون على رأس أولويات الإصلاح الاقتصادي والإداري خلال المرحلة المقبلة، باعتبار أن سرعة إنجاز الإجراءات أصبحت عنصرًا أساسيًا في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتحسين بيئة الأعمال، وخلق فرص العمل.
وقال «وهدان» فى بيان له أصدره اليوم : إن المستثمر لا يحتاج فقط إلى حوافز مالية أو ضريبية، وإنما يحتاج قبل كل شيء إلى إجراءات واضحة وسريعة ومستقرة، مشيرًا إلى أن تعدد الجهات وتكرار المستندات وطول فترات الحصول على الموافقات قد يؤدي إلى تعطيل مشروعات قادرة على ضخ استثمارات جديدة في الاقتصاد الوطني.
وشدد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية على ضرورة الانتقال من فلسفة التعامل مع المستثمر باعتباره طالب خدمة إلى اعتباره شريكًا في التنمية، مع وضع مؤشرات أداء واضحة للأجهزة الحكومية تقيس سرعة إنجاز التراخيص والخدمات بدلًا من الاكتفاء بقياس عدد القرارات والإجراءات.
وطرح النائب سليمان وهدان 4 اقتراحات برلمانية جديدة وغير تقليدية لتسريع الإصلاح، أولها تطبيق نظام «الرخصة الذكية» للمشروعات، بحيث يتم تقديم الطلب والمستندات وسداد الرسوم ومتابعة الموافقات إلكترونيًا من خلال ملف رقمي موحد، مع منع مطالبة المستثمر بمستند سبق تقديمه إلى جهة حكومية أخرى.
وثانيها إنشاء «مؤشر زمني للتراخيص» يحدد المدة القصوى لكل إجراء ولكل جهة، مع نشر متوسط زمن الإنجاز بصورة دورية وإعلان الجهات الأكثر والأقل سرعة، بما يخلق منافسة إيجابية بين الأجهزة الحكومية.
أما الاقتراح الثالث فيتمثل في تطبيق مبدأ «الموافقة الصامتة» في الإجراءات التي يسمح القانون بطبيعتها بذلك، بحيث يعد الطلب مقبولًا إذا انتهت المدة القانونية دون رد من الجهة المختصة، مع وضع ضوابط تمنع الإضرار بالسلامة أو البيئة أو حقوق الدولة.
واقترح «وهدان» رابعًا إنشاء وحدة إنذار مبكر للبيروقراطية داخل الجهات المعنية بالاستثمار، مهمتها رصد الإجراءات التي تتكرر فيها الشكاوى أو تتسبب في تعطيل المشروعات، واقتراح إلغائها أو دمجها أو تبسيطها بشكل دوري.
وأكد النائب سليمان وهدان أن القضاء على البيروقراطية ليس مجرد إجراء إداري، بل رسالة ثقة للمستثمر، داعيًا إلى استمرار مراجعة التشريعات واللوائح المنظمة للاستثمار والتراخيص، وتحويل الحكومة إلى شريك حقيقي يفتح الطريق أمام المستثمر بدلًا من أن يمثل تعقيد الإجراءات عقبة أمامه










