أكد النائب محمد أبو العلا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، أن نجاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» في تنزانيا يمثل صورة مضيئة لما يمكن أن تحققه مصر عندما تضع خبراتها وإمكانات أبنائها في خدمة أهداف التنمية بالقارة الإفريقية، مؤكدًا أن المشروع يتجاوز كونه إنجازًا هندسيًا إلى كونه رسالة ثقة متبادلة بين مصر وأشقائها الأفارقة.
وقال أبو العلا إن ما تحقق في تنزانيا يبرهن على أن مصر تمتلك ما تقدمه لإفريقيا من خبرة وعلم وقدرات بشرية، وأن حضورها في القارة لا يرتبط فقط بالمواقف السياسية، وإنما يمتد إلى العمل على الأرض والمشاركة في مشروعات تمس حياة المواطنين وتدعم قدرة الدول على تحقيق التنمية وبناء مستقبل أفضل لشعوبها.
وأضاف رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري أن المشروعات التنموية الكبرى تظل من أكثر أدوات التقارب بين الشعوب تأثيرًا واستدامة، لأنها تخلق مصالح مشتركة وتفتح مساحات أوسع للتعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات، مشيرًا إلى أن تجربة «جوليوس نيريري» يمكن أن تمثل نقطة انطلاق لمزيد من المشروعات التي تجمع القدرات المصرية بالاحتياجات التنموية للدول الإفريقية.
تحديات وفرص أمام القارة
وأشار إلى أن هذا النجاح يحمل دلالة خاصة في ظل ما تمثله قضايا الطاقة والمياه والبنية الأساسية من تحديات وفرص أمام القارة، مؤكدًا أهمية توسيع الدور المصري في هذه المجالات، وتشجيع الشركات الوطنية على التوسع في الأسواق الإفريقية، بما يعزز التعاون الاقتصادي ويمنح العلاقات المصرية الإفريقية بعدًا أكثر ارتباطًا بمصالح الشعوب.
وشدد أبو العلا على أن إفريقيا تحتاج إلى شراكات تبني الإنسان وتدعم الدول في امتلاك أدوات النمو، ومصر قادرة على أن تكون جزءًا أصيلًا من هذا المسار، مؤكدًا أن «جوليوس نيريري» سيظل شاهدًا على أن الخبرة المصرية حين تتكامل مع الإرادة الإفريقية تستطيع أن تصنع مشروعًا يخدم التنمية ويترك أثرًا يتجاوز حدود المكان.










