أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، نقلاً عن مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية، بأن سوريا وإسرائيل عقدتا محادثات رفيعة المستوى بوساطة أمريكية في الأردن يوم الأحد، بهدف تخفيف حدة التوتر في أعقاب الضربات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية.
وذكرت سانا أن المحادثات ركزت على آليات عملية لوقف الضربات والاعتقالات والعمليات الإسرائيلية، وعلى استئناف المفاوضات للتوصل إلى اتفاق أمني يمهد الطريق لاتفاق أوسع نطاقاً في المستقبل.
كما ناقش الجانبان الجهود المبذولة لتخفيف حدة التوتر بين إسرائيل وتركيا، ومنع امتداد تنافسهما إلى الأراضي السورية.
وصرح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني لوكالة رويترز يوم السبت بأن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات الأمنية مع إسرائيل قريباً، على الرغم من أنه أضاف أن هناك انعداماً للثقة بين البلدين.
وكانت المحادثات قد توقفت منذ بداية الحرب مع إيران، بينما قطعت سوريا الاتصالات تماماً بعد الضربات الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية السورية الأسبوع الماضي، بحسب الشيباني، وهذا ما يقول أنه لا ضمانة لالتزام الاحتلال بما يتفق عليه مع سوريا أو غيرها من دول.
سعت واشنطن لأكثر من عام للتوسط في اتفاق أمني بين إسرائيل وحكومة الرئيس السوري أحمد الشرع.
وقال الشيباني إن الجانبين اتفقا كتابيًا على “كل شيء تقريبًا” في مطلع العام، بما في ذلك ترتيبات المناطق الأمنية في جنوب سوريا ومنطقة عازلة تقتصر فيها التواجد على قوات الأمم المتحدة، لكن دمشق شككت في استعداد إسرائيل لتنفيذ الاتفاق. ولم يرد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على طلب للتعليق على تصريحات الشيباني.
وذكرت وكالة سانا أن سوريا أشارت في اجتماع الأحد إلى أن أولوياتها العاجلة لا تزال تتمثل في انسحاب إسرائيل إلى المواقع التي كانت عليها قبل الإطاحة ببشار الأسد في 8 ديسمبر 2024، والعودة الكاملة إلى اتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
وأضافت سانا أن دمشق أبلغت الوفد الإسرائيلي أيضًا أنها لن تقبل أي ترتيبات تقيد حقها في إعادة بناء وتطوير قواتها المسلحة أو تحديد تحالفاتها وشراكاتها.
أكدت سوريا مجدداً أن مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل هي أرض سورية، لكنها قالت إن المناقشات حول الوضع النهائي للمنطقة سابقة لأوانها، وفقاً لتقرير وكالة سانا.
وشنت إسرائيل غارات متكررة على مواقع عسكرية سورية منذ سقوط الأسد، مبررة ذلك بأن هذه العمليات ضرورية لحماية أمنها. ونفت سوريا تشكيل أي تهديد لإسرائيل، وطالبت بوقف الغارات والتوغلات الإسرائيلية.
وتشهد سوريا وإسرائيل حالة حرب من الناحية الفنية منذ عام 1948. وكانت إسرائيل قد استولت على مرتفعات الجولان من سوريا في حرب الأيام الستة عام 1967، ثم ضمتها لاحقاً، وهي خطوة اعترفت بها الولايات المتحدة، لكنها لم تحظَ باعتراف معظم المجتمع الدولي.










