قالت وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون إن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء استراتيجية في تقييم طبيعة النظام الإيراني وقدرته على الاستمرار في مواجهة الضغوط العسكرية، معتبرة أن استهداف القادة الإيرانيين وحده لن يدفع طهران إلى الاستسلام.
وأوضحت كلينتون أن الحرس الثوري والجيش الإيراني يمثلان، من وجهة نظرها، القوة الفعلية التي تدير البلاد، بينما لا يمتلك رجال الدين سوى دور رمزي، وهو ما يجعل الرهان على إسقاط القيادة الإيرانية من خلال استهدافها العسكرية رهانًا غير مضمون.
واستشهدت بالحرب الإيرانية العراقية التي استمرت نحو عشر سنوات، مشيرة إلى أن إيران واصلت القتال رغم الخسائر الكبيرة، ووصل الأمر إلى إرسال أطفال في سن الحادية عشرة إلى ساحات المعارك.
كما انتقدت كلينتون التداعيات العسكرية للحرب الأخيرة، قائلة إن الولايات المتحدة استهلكت كميات كبيرة من ذخائرها في إيران، إضافة إلى إرسال كميات كبيرة من الذخائر إلى حلفائها في الخليج.
وبحسب تقييمها، أدى ذلك إلى استنزاف جزء من القدرات العسكرية الأمريكية، ما قد يضع واشنطن أمام تحديات أكبر في حال ظهور أزمات جديدة، خاصة مع استمرار المخاوف المتعلقة باحتمال تحرك صيني تجاه تايوان.
واعتبرت أن ما حدث يعكس حاجة الولايات المتحدة إلى إعادة تقييم حساباتها الاستراتيجية وعدم الاعتماد على افتراضات لا تتوافق مع طبيعة النظام الإيراني وقدرته على تحمل الخسائر.










