تقدمت الدكتورة أمل عصفور، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري عضو لجنة التعليم بالمجلس ، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى الدكتور رئيس مجلس الوزراء، ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن صدور القرار الوزاري رقم 151 لسنة 2026 بشأن تنظيم الدراسة والتقييم بالمرحلة الابتدائية، وما تضمنه من تعديلات في المواد الدراسية ونظم التقييم والاختبارات، ومدى توافقه مع طبيعة واحتياجات الطفل النفسية والتربوية في السنوات الأولى من التعليم.
وقالت النائبة أمل عصفور، في سؤالها البرلماني، إن القرار الوزاري رقم 151 لسنة 2026 تضمن إلغاء نشاط متعدد التخصصات «اكتشف»، وزيادة عدد حصص بعض المواد، وامتداد منظومة التقييمات الأسبوعية والشهرية والاختبارات إلى جميع الصفوف من الأول حتى السادس الابتدائي، مع تخصيص درجات للواجب وكراسة الحصة والسلوك والمواظبة، واشتراط نسبة حضور محددة، فضلًا عن اشتراط حصول الطالب على 70% في التربية الدينية.
وتساءلت عصفور عن الأساس التربوي والدراسات التي استندت إليها الوزارة في زيادة الاعتماد على الاختبارات والتقييمات الأسبوعية والشهرية في الصفوف الأولى، وهي مرحلة يفترض أن تركز بصورة أكبر على التعلم من خلال اللعب والأنشطة، وتنمية المهارات الاجتماعية والانفعالية، وبناء شخصية الطفل وتهيئته للمدرسة، مؤكدة أن الأدبيات الدولية الحديثة أكدت أهمية البيئات التعليمية القائمة على اللعب والتفاعل والاستكشاف في المراحل المبكرة.
دراسة لأثر كثرة الاختبارات والتقييمات
كما تساءلت عن إجراء الوزارة دراسة لأثر كثرة الاختبارات والتقييمات، وما يرتبط بها من درجات، على الصحة النفسية للطفل ودافعيته للتعلم، وما إذا تم قياس مدى ملاءمة هذه الآليات للخصائص العمرية والنفسية لتلاميذ الصفين الأول والثاني الابتدائي بصفة خاصة.
وتساءلت النائبة كذلك عن المقصود عمليًا بدرجات السلوك والمواظبة في هذه المرحلة العمرية، وما المعايير الموضوعية والموحدة التي سيُقيّم على أساسها سلوك طفل في السادسة أو السابعة من عمره، بما يضمن عدم خضوع هذه الدرجات للتقدير الشخصي للمعلم.
وأشارت إلى أن إخضاع الطفل في السنوات الأولى لمنظومة نجاح ورسوب مرتبطة بالاختبارات قد يؤدي إلى ترسيخ مفهوم الفشل الدراسي في مرحلة مبكرة، بدلًا من استخدام التقييم باعتباره أداة لاكتشاف احتياجات الطفل ودعمه وعلاج جوانب الضعف لديه.
وتساءلت عصفور عن أسباب إلغاء نشاط «اكتشف» متعدد التخصصات، في الوقت الذي تؤكد فيه الاتجاهات التربوية الحديثة أهمية التعلم القائم على الاستكشاف والأنشطة والتفاعل في بناء المهارات الأساسية والاجتماعية والانفعالية للأطفال.
كما تساءلت عما إذا كانت الوزارة قد قامت بتقييم جاهزية المدارس والمعلمين لتطبيق هذه المنظومة الجديدة من التقييمات والاختبارات، وضمان ألا تتحول كثرة التقييمات إلى عبء إضافي على الطفل والأسرة والمعلم، أو إلى زيادة الاعتماد على الدروس الخصوصية في سن مبكرة.
وطالبت النائبة بمراجعة آليات تقييم الصفوف الأولى بحيث يكون الهدف الأساسي هو قياس تطور الطفل واكتشاف احتياجاته ودعمه، وليس تصنيفه أو الحكم المبكر على قدراته، بما يضمن أن تكون المدرسة مكانًا يحب الطفل الذهاب إليه والتعلم فيه، لا مكانًا يرتبط في ذهنه بالامتحان والدرجات والخوف من الفشل.










