كشف الدكتور بسيم يوسف، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، تفاصيل منظومة «شهادة قيمة» المقترحة لتقييم المنشآت الصناعية، والتي تستهدف ربط الحوافز الحكومية والمزايا التفضيلية في المشتريات العامة بمدى مساهمة الشركات في تعميق التصنيع المحلي، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا والبحث والتطوير.
وأكد يوسف، خلال مداخلة ببرنامج «مساء DMC»، أن المنظومة تمثل بداية مهمة، لكن نجاحها يتطلب أن يكون للصناعة نفسها دور في تطوير المنتجات وزيادة المكون المحلي ونقل التكنولوجيا، وليس الاعتماد المستمر على الدعم الحكومي.
بسيم يوسف: هدفنا الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات
وأوضح أن الحوافز الحكومية يجب أن تكون وسيلة تساعد الصناعة على الانطلاق، وليس هدفًا في حد ذاته، مشيرًا إلى أن الهدف الأكبر يتمثل في تعميق الصناعة المحلية، وزيادة الإنتاج، والوصول إلى جودة تضاهي المنتجات العالمية، ثم التوسع في التصدير.
وشدد على ضرورة أن يعمل المصنعون على تطوير قدراتهم والاستفادة من التكنولوجيا ونقلها إلى مصر، بدلًا من الاعتماد بصورة مستمرة على طلب المزيد من الحوافز.
«مش كل شوية أقول للدولة اديني حوافز»
وقال بسيم يوسف:«مش كل شوية أقعد أقول للدولة اديني حوافز.. أنا هجري على إنقل تكنولوجيا، وأعمق أكتر وأكتر، والعمالة موجودة.. الحوافز دي نقطة انطلاق، لكن أنا عليا دور لازم أعمله».
الجودة والالتزام.. شرطان لنجاح المنتج المصري
وأكد عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات أن دعم المنتج المحلي لن ينجح دون تحقيق شرطين أساسيين هما الجودة والالتزام بالمواصفات.
وأوضح أن المستهلك المصري من حقه اختيار المنتج المحلي طالما يقدم له نفس الجودة والمواصفات التي يحصل عليها من المنتج المستورد وبسعر منافس.
تجربة المقاطعة كشفت مشكلة «النفس القصير»
وأشار يوسف إلى أن فترة المقاطعة التي شهدت إقبالًا على بعض المنتجات المحلية كشفت قدرة الصناعة المصرية على توفير بدائل للمنتجات التي تم مقاطعتها، إلا أن بعض المصانع لم تتمكن من الحفاظ على هذا الطلب وتحويله إلى استمرارية طويلة الأجل.
وأرجع ذلك إلى ما وصفه بـ**«النفس القصير» لدى بعض المصنعين بعد تحقيق أرباح جيدة، مؤكدًا أن المطلوب هو استمرار تطوير المنتج والمحافظة على الجودة بدلًا من الاكتفاء بتحقيق مكاسب مؤقتة.
الولايات المتحدة فرصة كبيرة أمام المنتج المصري
ولفت بسيم يوسف إلى أن السوق الأمريكية يمكن أن تمثل هدفًا مهمًا للصادرات المصرية، في ظل المزايا التنافسية التي تتمتع بها بعض المنتجات المصرية.
وأكد أن الاستفادة من هذه الفرصة تتطلب الالتزام الصارم بالجودة والمواصفات، خاصة أن الأسواق العالمية لا تتسامح مع المنتجات غير المطابقة، وقد يتم رفض الشحنات أو إعادتها.










