أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي يُعقد تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، يُعد من أهم المؤتمرات التي تنظمها دار الإفتاء المصرية في تاريخها، نظرًا لخطورة القضايا التي يناقشها.
الشيخ خالد الجندي: العالم يشهد حالة غير مسبوقة من التفكك الأسري
وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن المؤتمر، الذي دعا إليه الدكتور نظير عياد مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، يأتي تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، ويشهد حضور 89 مفتيًا من مختلف دول العالم، في تأكيد واضح على حجم التحديات التي تواجه الأسرة عالميًا.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن هذا المؤتمر يُعقد يومي الأربعاء والخميس، بمشاركة واسعة من ممثلي دور الإفتاء والمفتين حول العالم، مؤكدًا أن الجميع بات يشعر بخطورة المرحلة الحالية، في ظل ما وصفه بـ«التحدي غير العادي» الذي يتمثل في تسارع تآكل القيم داخل بعض التجمعات الأسرية.
وقال الشيخ خالد الجندي إن العالم يشهد حالة غير مسبوقة من التفكك الأسري، لم تعد قاصرة على دولة بعينها، بل أصبحت ظاهرة عالمية، لافتًا إلى أن كثيرًا من الأسر باتت تعيش في حالة من العزلة، حيث يسير كل فرد في اتجاه مختلف دون قيادة أو تنظيم، ما أدى إلى غياب التواصل الحقيقي بين أفراد الأسرة.
وأضاف الشيخ خالد الجندي أن مظاهر هذا التفكك باتت واضحة، حيث قد لا يعرف بعض الآباء تفاصيل أساسية عن أبنائهم، مثل مراحلهم الدراسية أو طبيعة دراستهم، فضلًا عن غياب المتابعة لاستخدامهم وسائل التواصل الاجتماعي، التي وصفها بأنها أصبحت في كثير من الأحيان «وسائل تواصل غير اجتماعي».
وتابع الشيخ خالد الجندي أن الأسرة فقدت كثيرًا من عاداتها القديمة التي كانت تعزز الترابط، مثل التجمع اليومي حول مائدة واحدة، سواء كانت «الطبلية» أو «السفرة»، حيث كان هذا اللقاء يمثل مساحة للحوار ومتابعة الأبناء دراسيًا وتربويًا، إلى جانب التواصل المستمر بين أولياء الأمور والمعلمين.
وأشار الشيخ خالد الجندي إلى أن هذا النمط من المتابعة التربوية الدقيقة، الذي كان يحيط الأبناء ويشكل دعمًا حقيقيًا لهم، تراجع بشكل كبير في الوقت الحالي، ما يستدعي وقفة جادة من جميع المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها دور وهيئات الإفتاء، للعمل على حماية الأسرة والحفاظ على تماسكها في مواجهة التحديات المتسارعة.









