انطلقت فعاليات القمة المصرية الصينية في القاهرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الصيني شي جين بينج، في زيارة وصفها خبراء بأنها «تاريخية»، لما تحمله من أبعاد محلية وإقليمية ودولية.
تتويج لشراكة 70 عامًا في ظل «غليان» إقليمي
قال نبيل نجم الدين، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، لوكالة «سبوتنيك» الروسية، إن الزيارة «تاريخية بامتياز»، نظرًا إلى توقيتها الذي يتزامن مع حالة الغليان التي تشهدها عدة مناطق في العالم، وبعد مرور ما يقرب من عقد على آخر زيارة لرئيس صيني إلى القاهرة.
وأضاف أن الزيارة تمثل «تتويجًا للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين»، خاصة خلال العقد الأخير الذي شهد تطورًا كبيرًا في التعاون الثنائي، مشيرًا إلى أنها تأتي عقب مناورات عسكرية جوية مشتركة بين مصر والصين.
وأكد نجم الدين أن العلاقة بين القاهرة وبكين «علاقة تاريخية قائمة على شراكة بين حضارتين عريقتين»، لافتًا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1955.
من سيملأ الفراغ الاستراتيجي بعد الحرب الإيرانية؟
من جانبه، قال الدكتور محمد محمود مهران، أستاذ القانون الدولي العام، لـ«سبوتنيك»، إن الزيارة تجيب عن «السؤال الكبير الذي طرحه العالم بعد الحرب الأمريكية الإيرانية: من سيملأ الفراغ الاستراتيجي في المنطقة؟».
واستقبل الرئيس السيسي نظيره الصيني في مطار القاهرة وسط أجواء فلكلورية، في أول زيارة للرئيس شي جين بينج إلى مصر منذ 10 سنوات.
أبرز ملفات المباحثات
تشمل المباحثات الثنائية التي بدأت الأربعاء عددًا من الملفات الإقليمية والدولية العاجلة، أبرزها:
- تطورات الأوضاع في غزة.
- أمن الملاحة في البحر الأحمر.
- التوترات في مضيق هرمز.
كما يبحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة الموقعة عام 2014، في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، بما يتيح للقاهرة وبكين لعب دور في دعم جهود التهدئة.
اتفاقيات جديدة في الذكاء الاصطناعي وقناة السويس
تتضمن الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والنقل والطاقة.
ويركز الجانبان بشكل خاص على ملفات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والرقائق الإلكترونية، إلى جانب مشروعات صناعية واستثمارية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تشمل قطاعات الألومنيوم والمنسوجات والإطارات.
برنامج ثقافي وتنموي يختتم الزيارة
تختتم الزيارة الخميس بجولة ثقافية وتنموية تشمل زيارات محتملة إلى المتحف المصري الكبير والعاصمة الإدارية الجديدة والمنطقة الصناعية في قناة السويس.
وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة، ما يعزز أهمية التنسيق المصري الصيني لدعم الاستقرار وحماية المصالح المشتركة في دول الجنوب العالمي.










