أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن الولايات المتحدة لا تريد اتخاذ أي خطوات من شأنها زعزعة الاستقرار في الضفة الغربية، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالتوسع الاستيطاني والتحركات الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية.
وتأتي تصريحات روبيو في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات استمرار التوسع الاستيطاني وتصاعد أعمال العنف في الضفة الغربية، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه التطورات إلى تقويض فرص التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وكان روبيو أكد في تصريحات سابقة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعارض أية إجراءات من شأنها تغيير الوضع القائم في الضفة الغربية، مشددًا على أن واشنطن ترى أن مثل هذه الخطوات قد تؤدي إلى تعقيد الجهود المتعلقة بالوضع في قطاع غزة وترتيبات المرحلة المقبلة.
وسبق أن حذر وزير الخارجية الأمريكي من أن التحركات الإسرائيلية باتجاه ضم أجزاء من الضفة الغربية يمكن أن تهدد الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت الهدوء في غزة، معتبرًا أن الإجراءات التي تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الضفة قد تكون ذات تداعيات أوسع على المنطقة.
وتزامنت هذه المواقف مع تحركات دولية جديدة للضغط على إسرائيل بشأن سياسة الاستيطان.
وأعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا، الثلاثاء، إجراءات لحظر استيراد سلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قالت الدول الثلاث إنها تستهدف حماية فرص حل الدولتين والرد على التوسع الاستيطاني.
وفي السياق ذاته، أظهر تقرير حديث لوكالة رويترز تنامي عمليات إنشاء البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية، وما ترتب عليها من نزوح فلسطينيين من بعض المناطق، في ظل اتهامات لمنظمات حقوقية بتزايد أعمال عنف المستوطنين والاستيلاء على الأراضي.
ويعكس موقف روبيو محاولة أمريكية للحفاظ على مستوى من الاستقرار في الضفة الغربية، خصوصًا مع ارتباط التطورات هناك بالمساعي الخاصة بوقف الحرب في غزة وترتيبات ما بعد الحرب، في وقت تحذر فيه أطراف دولية من أن استمرار التصعيد والاستيطان قد يزيد من صعوبة تحقيق تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.










