كشف الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم من ينسى عدد ركعات الصلاة، موضحًا ما ينبغي على المصلي فعله إذا اكتشف أنه أدى الصلاة ناقصة، وما إذا كان سجود السهو يمكن أن يحل محل الركعة التي لم يتم الإتيان بها.
وجاء ذلك خلال إجابته عن سؤال أحد المتابعين في برنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، حيث أوضح أن الركعة من الأركان الأساسية في الصلاة، ولا يمكن الاستغناء عنها أو اعتبار الصلاة مكتملة من دون الإتيان بها.
وأوضح أمين الفتوى أن سجود السهو شُرع لجبر السهو الذي يقع في الصلاة، لكنه لا يُغني عن أداء الركن الذي نُسي، وبالتالي فإن المصلي إذا نقصت صلاته ركعة، فلا يكفيه أن يسجد للسهو فقط، بل يجب عليه أولًا الإتيان بالركعة الناقصة.
وضرب الدكتور محمود شلبي مثالًا على ذلك بمن صلى صلاة العشاء ثلاث ركعات بدلًا من أربع، موضحًا أن عليه أن يأتي بالركعة الرابعة كاملة بأركانها، ثم يتشهد ويسجد للسهو، مؤكدًا أن سجود السهو لا يقوم مقام الركعة التي تم نسيانها.
وأشار إلى أن سجود السهو يكون سجدتين في نهاية الصلاة، لافتًا إلى أن المصلي يمكنه أن يسجدهما قبل السلام أو بعده، وأن الأمر في ذلك واسع، إلا أن ذلك لا يعني جواز الاكتفاء بسجود السهو عند وجود ركعة ناقصة، لأن السجود لا يعوض الركن الذي لم يؤدَّ.
ماذا يفعل المصلي إذا تذكر الركعة الناقصة بعد انتهاء الصلاة؟
وبيّن أمين الفتوى أنه إذا اكتشف المصلي بعد الانتهاء من الصلاة أنه نسي ركعة، وكان تذكره لذلك بعد وقت قريب من انتهاء الصلاة، فإنه يستطيع إكمال صلاته بالإتيان بالركعة الناقصة، ثم يسجد للسهو، وتكون صلاته صحيحة.
أما إذا لم يتذكر المصلي نقص الركعة إلا بعد مرور فترة طويلة وانشغاله عن الصلاة، فأوضح الدكتور محمود شلبي أنه في هذه الحالة يتعين عليه إعادة الصلاة مرة أخرى.
وأكد أمين الفتوى أن التعامل مع السهو في الصلاة يختلف بحسب ما وقع فيه المصلي، فهناك فرق بين السهو الذي يجبره سجود السهو وبين ترك ركن أساسي من أركان الصلاة، إذ لا يمكن لسجود السهو أن يكون بديلًا عن الركعة التي لم يؤدها المصلي.










