أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب عن محافظة بورسعيد، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة تجمع «بريكس» تفتح أمام مصر آفاقًا واسعة لجذب الاستثمارات وتوطين الصناعات والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن كلمة الرئيس أمام القمة عكست توجهًا مصريًا واضحًا نحو بناء شراكات اقتصادية منتجة تتجاوز حدود العلاقات التجارية التقليدية.
عمار: مصر تمتلك مقومات جذب الاستثمارات من دول «بريكس»
وقال عمار، في تصريحات صحفية، إن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها مقصدًا جاذبًا للاستثمارات القادمة من دول «بريكس»، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتوافر العمالة، واتساع حجم السوق المحلية.
وأضاف أن شبكة اتفاقيات التجارة التي تربط مصر بالعديد من الأسواق تمنح المستثمرين ميزة إضافية، من خلال إتاحة فرص للوصول إلى أسواق إقليمية ودولية متعددة، بما يعزز جاذبية مصر كمركز للإنتاج والتصدير.
الأولوية للاستثمارات التي تنقل التكنولوجيا
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة أن تركز مصر خلال المرحلة المقبلة على جذب الاستثمارات النوعية التي تسهم في نقل التكنولوجيا وتأسيس صناعات جديدة، بدلًا من الاقتصار على الاستثمارات التجارية قصيرة الأجل.
وأشار إلى أن قطاعات الإلكترونيات والآلات والمعدات والسيارات والصناعات الدوائية والطاقة المتجددة تمثل مجالات واعدة يمكن أن تشهد توسعًا في الاستثمارات المشتركة مع دول «بريكس».
المصانع المشتركة طريق تقليل فاتورة الاستيراد
وأوضح عمار أن توطين الصناعة يمثل أحد أهم المكاسب التي يمكن لمصر تحقيقها من خلال عضويتها في «بريكس»، مؤكدًا أن إقامة مصانع ومشروعات مشتركة مع الشركات الكبرى في دول التجمع ستسهم في زيادة الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد ورفع معدلات التصدير.
ولفت إلى أن الشراكات الصناعية يمكن أن توفر فرصًا حقيقية لتعميق التصنيع المحلي، وزيادة المكون المحلي في المنتجات، وتعزيز قدرة الصناعة المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قلب سلاسل التوريد
وأكد النائب حسن عمار أن الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة يمكن أن تحقق استفادة كبيرة من الاستثمارات القادمة من دول «بريكس»، من خلال إدماجها في سلاسل التوريد الخاصة بالمشروعات الكبرى.
وأوضح أن هذه الشراكات تتيح للمشروعات المحلية فرصة الاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجيا الحديثة، بما يرفع كفاءة الإنتاج ويدعم قدرتها على التوسع والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس منصة لاستثمارات «بريكس»
ولفت عمار إلى أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن تتحول إلى منصة رئيسية لاستقبال الاستثمارات الصناعية القادمة من دول «بريكس»، خاصة المشروعات التي تستهدف التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأكد أن الموقع الاستراتيجي للمنطقة، وما تمتلكه من بنية أساسية ومقومات لوجستية، يؤهلها لتكون مركزًا صناعيًا وتصديريًا مهمًا للشركات الراغبة في الوصول إلى الأسواق الأفريقية والعربية والأوروبية.
حوافز خاصة للشركات المرتبطة بالتصدير ونقل التكنولوجيا
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة إطلاق حزمة حوافز استثمارية تستهدف شركات دول «بريكس» بصورة مباشرة، على أن ترتبط هذه الحوافز بمؤشرات واضحة، من بينها معدلات التصدير، ونقل التكنولوجيا، ونسب المكون المحلي، وحجم فرص العمل التي توفرها المشروعات.
وأكد أن ربط الحوافز بالنتائج الاقتصادية المستهدفة يضمن أن تتحول الاستثمارات الجديدة إلى قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري، وتسهم في دعم الصناعة الوطنية وزيادة الصادرات وتوفير فرص العمل.
«بريكس» فرصة لبناء قاعدة صناعية وتكنولوجية جديدة
واختتم النائب حسن عمار بالتأكيد على أن عضوية مصر في «بريكس» تمثل فرصة استراتيجية لبناء شراكات صناعية وتكنولوجية طويلة الأجل، مؤكدًا أن تعظيم الاستفادة منها يتطلب توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية، بما يدعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.










