وصف المايسترو هاني فرحات، الفنانة أنغام، بأنها “رفيقة الدرب” و”رفيقة المشوار”، مؤكدًا أن علاقتهما تمتد إلى سنوات الدراسة في الكونسرفتوار، وأنهما خاضا رحلة متشابهة من الكفاح من أجل تقديم ما تعلماه وما يؤمنان به في الموسيقى.
وقال إن أنغام ظهرت في وقت كان صعبًا جدًا في مصر، وسط وجود أساتذة وصفهم بأنهم “وحوش”، ولم يكن من السهل توجيه ملاحظات لهم في الموسيقى، خاصة أنهم كانوا من الأساطير.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ أنغام تلقت التعليم نفسه في الكونسرفتوار، وتعلمت “إزاي تمشي، إزاي تقف على المسرح، إزاي تتكلم، إزاي تاخد نَفَسها”، مؤكدًا أنها كانت تريد أن تدخل المجال لتقدم ما تعلمته بالفعل.
وأوضح أن مشوارهما كان واحدًا، إذ “هي كافحت وجاهدت في حتتها، وأنا كافحت وجاهدت في حتتي”، مشيرًا إلى أن تقديم الموسيقى التي تعلمتها أنغام في الكونسرفتوار كان يتطلب منها أن تقول ملاحظاتها، وهو أمر لم يكن الأساتذة يتقبلونه بسهولة، لذلك “كانت حرب عظيمة عليها في مصر”.
وأكد فرحات أن أنغام لم تتراجع أمام هذه الصعوبات، قائلًا: “ولا نزلت، ولا اتنازلت، هي فضلت مصممة”، لأنها تمتلك رسالة فنية، موضحًا أنه يعتبرها منذ ظهورها وحتى اليوم مثالًا للفن، ويمكن للأجيال الجديدة أن تنظر إلى تجربتها لتعرف “إزاي دي وصلت لكده، وإزاي بقت صوت مصر”.
وشدد على أنها تستحق لقب “صوت مصر” قائلًا: “إنما طبعاً تستحق بمليون في المية”، موضحًا أن اللقب “متفصّل عليها” لأنها مشرّفة، وأنه يشعر بالفخر لكونها مصرية.
وأشار إلى أنه يفضل عدم وضع الألقاب في إطار المنافسة بين المطربين والمطربات، قائلًا: “أنا أحب إن مصر يبقى عندها أنغام، مصر عندها شيرين، مصر عندها مي فاروق، مصر عندها شادية، مصر عندها أم كلثوم، مصر عندها نجاة”.
وواصل: “أنغام صوت مصر، شيرين إحساس مصر”، مؤكدًا أن مصر قادرة على أن تمتلك أكثر من صوت وتجربة فنية مميزة، بينما إذا كان الأمر متعلقًا بمنح لقب رسمي لمطرب أو مطربة، فلا بد من وضع شروط واضحة لاختيار من يستحقه.
وتحدث فرحات عن بدايات مشواره بعد التخرج، موضحًا أنه لم يكن يفكر وقتها في أن يصبح مايسترو، قائلًا: “ما كانش فيه فكرة مايسترو دي خالص”، إذ كان اهتمامه منصبًا على الصناعة وعلى تغيير صوت الموسيقى في مصر.
وشرح أن لكل حقبة زمنية صوتًا موسيقيًا خاصًا بها، مشيرًا إلى أنه كان لديه اعتراض على الصوت الذي كان سائدًا في ذلك الوقت.
وأوضح أن اهتمامه بتقديم الموسيقى بصورة مختلفة ارتبط أيضًا بما كان يسمعه من أعماله التي يوزعها في الاستوديو عند تقديمها على المسرح، قائلًا: “كان عندي مشكلة لما بسمع شغلي اللي أنا بوزعه في الأستوديو بيتلعب لايف”.
خلاص أنا مزيكتي هاخدها لايف
وتابع، أن ذلك دفعه إلى اتخاذ قرار واضح: “لا، خلاص أنا مزيكتي أنا هاخدها لايف”، بعدما لاحظ أن هناك صعوبة في تقديم الأعمال المسجلة داخل الاستوديو بالشكل نفسه على المسرح، خصوصًا أن السائد وقتها في مصر كان إن “اللي يتسجل في الأستوديو ما ينفعش يتلعب على المسرح”.










