قال المايسترو هاني فرحات إن مشروعه مع الأوركسترا الفرنسية يُعد “من أحلى المشاريع” في حياته كلها، موضحًا أن هذا المشروع يمنحه فرصة للتعليم، وهي من أكثر الأمور التي يحبها، مشيرًا إلى أن الله سهّل له في حياته أشخاصًا ساروا إلى جواره وقدموا له نصائح تركت أثرًا كبيرًا فيه وعلمته الكثير.
وأضاف في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج الصورة، عبر قناة النهار، أنّ من أبرز النصائح التي لم ينساها في حياته كانت من أستاذه الروسي إيجور، الذي قال له: “ما تتكبرش وما تبقاش عنصري”، موضحًا أنه كان في وقت من الأوقات “عنصري جدًا جدًا” تجاه أنواع الموسيقى المختلفة، لأنه كان منحازًا بشدة إلى الموسيقى الكلاسيكية، وكان يرى أن أي موسيقى أخرى ليست علمًا، بل يعتبرها “عبثًا” وليست موسيقى.
وأوضح فرحات أن أستاذه الروسي سأله: “إنت عاوز تبقى إيه؟”، فأجابه بأنه يريد أن يصبح “أعظم عازف في الدنيا”، ليرد عليه أستاذه بأنه حتى لو اعتبر نفسه أعظم عازف في العالم، فإن هناك مئات الآلاف من العازفين حول العالم أفضل منه بكثير، وسيظلون أفضل منه، لأن لكل شعب موسيقاه الخاصة، قائلًا له إن أم كلثوم بالنسبة للمصريين، بينما موتسارت وبيتهوفن وتشايكوفسكي يمثلون موسيقى وفولكلور شعوبهم.
وأشار المايسترو إلى أن أستاذه نصحه بأنه عندما يتعلم شيئًا، عليه أن يحاول أن يفيد به بلده وفنه وموسيقى بلده، وألا يكون عنصريًا في نظرته إلى الموسيقى، أو يقول إن هذا الفنان غير متعلم أو إن هذه الموسيقى ليست كلاسيكية.
وأكد أن هذه النصيحة كانت نقطة تحول حقيقية في حياته، قائلًا: “من هنا اتغير منظوري كله لكل حاجة في المزيكا ولكل حاجة في حياتي”.
هذه النصيحة كانت بداية مشوار جديد بالنسبة إليه
واختتم هاني فرحات حديثه بالتأكيد على أن هذه النصيحة كانت بداية مشوار جديد بالنسبة إليه، إذ أصبح ينظر إلى ما يتعلمه باعتباره شيئًا يجب أن ينقله ويستفيد منه وطنه وفنه وموسيقاه، قائلًا: “قولت لأ، اللي أنا اتعلمته هنقله”.










